"صدى المركز".. حفل موسيقي في جمجمال يجسد حوار الأجيال ويمزج أصالة التراث الكوردي بالحداثة
اربيل (كوردستان24) - احتضنت قاعة الثقافة في قضاء جمجمال، اليوم السبت، أمسية موسيقية مميزة حملت عنوان "صدى المركز" (سەدای ناوەند)، أقامها المركز الثقافي الكوردستاني بالتنسيق مع المركز الثقافي في جمجمال، وبإشراف الموسيقي چومان هيوا، في تجربة فنية جمعت بين عراقة الفولكلور الكوردي والهارموني الموسيقي المعاصر.
وشهد العرض مشاركة فرقة موسيقية متعددة الأجيال نجحت في تشكيل لوحة فنية جسدت حواراً لحنياً بين الآلات التراثية الكوردية والآلات الموسيقية العالمية والشرقية.
حوار الأجيال وتناغم النغمات
وفي تصريح خاص لموقع "كوردستان24"، قال المشرف على العرض، چومان هيوا: "تتألف فرقتنا الموسيقية من 26 عضواً تتفاوت أعمارهم بين الأطفال واليافعين وصولاً إلى الكبار؛ ونهدف من خلال هذا التنوع إلى بناء جسر يربط بين أصالة الموسيقى الكوردية والتوزيع الموسيقي الحديث".
وأوضح هيوا أن البرنامج الفني ارتكز على مزج الإيقاعات والمقامات الكوردية الكلاسيكية بتوزيع موسيقي معاصر، مشيراً إلى أن الحضور البارز لآلة "الدف" التراثية من قِبل غالبية العازفين عكس الروح العرفانية والصوفية المتجذرة في التراث الشرقي والكوردي.
مزيج سيمفوني بين الشرق والغرب
وأضاف المشرف على الحفل أن إدماج الآلات الوترية الكلاسيكية كـ "الكمان" و"الغيتار" و"السنطور" بأيدي مواهب شابة، أضفى بُعداً سيمفونياً عالمياً على الأمسية وأعاد صياغة الألحان التراثية بأسلوب جذاب.
كما لفت إلى أن التوليفة الموسيقية اكتملت بتعاون صوتي متقن بين الآلات النفخية والتقليدية مثل "الساز" و"البالابان" والكلارينيت من جهة، وآلات المفاتيح (الأورغ/الكيبورد) والكونتراباس من جهة أخرى، مما أثرى الإيقاع اللحني ورفع من جمالية التوزيع.
رسالة فنية لصون الهوية والتجديد
وحول الهدف الجوهري للمشروع، شدد چومان هيوا على أن الأمسية تحمل رسالة استدامة ثقافية تهدف إلى نقل الخبرة الفنية بين الأجيال وصون أصالة التراث الموسيقي الكوردي، قائلاً: "نسعى إلى إحياء وتحديث المقامات والألحان الفولكلورية لتقديمها بلغة عصرية يفهمها العالم، بحيث تلتقي روحانية الدف العريقة مع البعد السيمفوني للآلات الغربية، لننطلق بالموسيقى الكوردية نحو فضاءات معاصرة وغنية".