السعودية تعمل على خطوط جديدة لدعم أمن الإمدادات

أربيل (كوردستان24)- أكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، أن السعودية تعمل على تطوير خطوط أنابيب إضافية لتوفير مسارات بديلة لصادرات الطاقة، وضمان استمرار وصول الإمدادات إلى الأسواق العالمية.

الأمير عبدالعزيز شدد على أن الرياض أصبحت عاصمة لأمن الطاقة بفضل قدرات السعودية واستثماراتها والتزامها تجاه الأسواق العالمية.

وقال خلال الاجتماع الوزاري الـ 17 لمنتدى الطاقة الدولي في الرياض، إن المملكة لن تسمح لأي طرف بعرقلة جهودها، وستتخذ كل ما يلزم لضمان استمرار إمدادات الطاقة.

أوضح وزير الطاقة السعودي أن خط أنابيب شرق–غرب يجسد استثمارات المملكة الاستباقية لتأمين مسارات بديلة للصادرات النفطية عند تعطل المسارات الأخرى، في إطار جهودها لتعزيز موثوقية الإمدادات واستقرار الأسواق العالمية.

وتستضيف السعودية الاجتماع ممثلة في وزارة الطاقة، بمشاركة إيطاليا ونيجيريا في الاستضافة، تحت شعار «أمن الطاقة والأهداف المشتركة في عصر جديد».

وشدد الأمير عبدالعزيز بن سلمان على أن أمن الطاقة يتطلب الاستفادة من جميع المصادر، بما فيها النفط والغاز والطاقة المتجددة والطاقة النووية والحرارة الجوفية.

وحذر من أن التركيز المفرط على الحياد الصفري قد يقود العالم إلى وضع يفقد فيه القدرة على تحقيق أمن الطاقة.

واعتبر الوزير إلى أن اختناقات الطاقة الحالية نتجت عن قرارات اتخذتها بعض الدول بنفسها، بعد تخليها عن مصافي التكرير وشبكات نقل الطاقة والبنية التحتية اللازمة لضمان استمرار الإمدادات.

ولفت إلى أن تقلبات أسعار النفط في عام 2008، حين هبطت من نحو 140 دولارًا إلى 35 دولارًا للبرميل، تكشف مخاطر عدم استقرار أسواق الطاقة على الاقتصادات.

وأكد وزير الطاقة السعودي أن المملكة تواصل الاستثمار في قطاع التكرير وتوسيع شراكاتها الدولية، بما يشمل الصين والولايات المتحدة وكوريا، في إطار جهودها لتعزيز قدرات قطاع الطاقة ودعم استقرار الإمدادات.

وشدد على أن تحقيق أمن الطاقة مسؤولية عالمية مشتركة، ولا يمكن لأي دولة ضمان استقرار الإمدادات بمعزل عن بقية الدول.

وحذر الأمير عبدالعزيز بن سلمان من أن التفريط في أمن الطاقة لا يهدد الإمدادات وحدها، بل يؤدي أيضًا إلى خسائر اقتصادية واسعة النطاق. 

ويرأس الأمير عبدالعزيز بن سلمان الاجتماع بمشاركة وزير البيئة وأمن الطاقة الإيطالي جيلبرتو بيكيتو فراتين، ووزير الدولة للموارد البترولية النيجيري هاينيكن لوكبوبيري.

وحضر الجلسة الافتتاحية الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي المهندس جاسم الشيراوي. وشهد الاجتماع مشاركة وزراء طاقة وقادة قطاع الطاقة ورؤساء منظمات دولية من مختلف أنحاء العالم.

وبحث المشاركون أمن الطاقة واستقرار الأسواق والاستثمار، إلى جانب تعزيز الحوار والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة، في ظل المتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية.

وعبّر الوزراء وممثلو قطاع الطاقة عن تضامنهم الكامل مع السعودية وشعبها، عقب الهجمات التي استهدفت البنية التحتية المدنية. وأكدوا أن انعقاد الاجتماع في الرياض يجسد مرونة السعودية وروح الوحدة والالتزام المشترك.

كما رحّب الأمين العام والوزراء والوفود المشاركة بإعلان الولايات المتحدة عودتها إلى المنتدى. وأكدوا أهمية دوره منصةً محايدة للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة، ودعم البحوث والتقارير المستندة إلى البيانات.

ناقشت الجلسة الأولى، التي أدارها نائب رئيس مجلس إدارة «إس آند بي غلوبال» الدكتور دانيال يرغن، أمن الطاقة بوصفه مسؤولية مشتركة. وتناولت أساسيات الأسواق ومرونة سلاسل الإمداد والمتغيرات في العرض والطلب.

وركزت الجلسة الثانية، التي أدارتها مؤسسة ومديرة بحوث أسواق الطاقة في «إنرجي أسبكتس» الدكتورة أمريتا سين، على الاستثمار والتجارة في حلول الطاقة المستدامة. كما بحثت سبل توفير الطاقة النظيفة والموثوقة بتكلفة ميسورة.

وتناولت الجلسة الختامية دور الحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة، وأهمية شفافية البيانات في دعم استقرار أسواق الطاقة.

وأكد المتحدثون ضرورة ضمان موثوقية الإمدادات وتعزيز الاستثمارات في القطاع، إلى جانب دور التجارة والتقنيات في دعم مسارات الطاقة المختلفة. وشددوا على مراعاة الأولويات والظروف الوطنية لكل دولة

وحددت المناقشات أولويات تشمل تعزيز مرونة البنية التحتية وتنويع سلاسل الإمداد، والاستثمار في الإنتاج والتكرير والغاز الطبيعي المسال وشبكات الكهرباء والتخزين. كما تناولت التوسع في التقنيات الجديدة وسلاسل إمداد المعادن الحرجة.

وأكدت الجلسة الختامية المسؤولية المشتركة عن أمن الطاقة، واستدامة الاستثمار في مختلف منظوماته، ودعم مسارات طاقة مستدامة وميسورة التكلفة.

شهد أسبوع الطاقة في الرياض الاجتماع السابع لرؤساء المنظمات المشاركة في مبادرة بيانات المنظمات المشتركة (JODI)، التي ينسق منتدى الطاقة الدولي أعمالها.

وناقش الاجتماع خارطة طريق المبادرة للفترة من 2026 إلى 2030، بهدف تعزيز قدرات الدول على تقديم البيانات، وتوفير معلومات أشمل وأحدث عن البترول والغاز. وتشمل البيانات المخزونات والمنتجات المكررة.

كما رحّب الوزراء باستمرار التعاون ضمن برنامج العمل الثلاثي المشترك بين وكالة الطاقة الدولية ومنتدى الطاقة الدولي ومنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك».

ويُعد الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي، الذي تتخذ أمانته العامة من الرياض مقرًا لها، أكبر تجمع عالمي لوزراء الطاقة. ويشكل منصة رئيسة للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة، لتعزيز أمن الطاقة العالمي عبر حوار مفتوح وشامل يغطي مصادر الطاقة وتقنياتها ومنظوماتها.

المصدر.. الاقتصادية