إلهام أحمد: دمج «قسد» عزّز الاستقرار لكنه قيد الاختبار

تراجع دور المرأة تحدٍّ حقيقي

أربيل (كوردستان24)- أكدت عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب السوري والرئيسة المشتركة السابقة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلهام أحمد، أن عملية دمج "قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) وباقي الفصائل ضمن الجيش السوري أحدثت تغييراً ملموساً وساهمت في ترسيخ الاستقرار، مشددةً في الوقت ذاته على أن هذه التجربة «لا تزال في طور الاختبار" وتحتاج إلى آليات تنفيذ واضحة.

جاء ذلك، اليوم الاثنين 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026، على هامش مشاركتها في أعمال اليوم الأول لـ «منتدى ميري» المنعقد في مدينة أربيل بإقليم كوردستان، حيث قدمت قراءة شاملة للمشهدين السياسي والأمني في سوريا في مرحلة ما بعد الدمج.

مكاسب أمنية واستقرار قيد الاختبار

وقالت أحمد إن ما شهدته سوريا يمثل «ثورة لم تكتمل بعد، في ظل بلد لا يزال قيد إعادة البناء»، مشيرةً إلى أن دمج «قسد» والفصائل المسلحة داخل المؤسسة العسكرية حقق نسبة نجاح جيدة، وأسهم في ربط المدن ببعضها وفتح المعابر الحدودية وتسهيل عودة اللاجئين والنازحين السوريين.

واستدركت بالقول: «رغم المكتسبات التي تحققت، إلا أن عملية الدمج لا تزال في مرحلة اختبار تستوجب المتابعة الحثيثة والحرص على تطبيق التفاهمات لخلق استقرار مستدام».

تراجع دور المرأة كتحدٍّ بنيوي

وتطرقت المسؤولة السورية إلى تجربة الإدارة الذاتية السابقة، مؤكدة أنها تركت أثراً عميقاً في الذاكرة المجتمعية عبر إشراك المرأة الواسع في المجالات السياسية والاقتصادية والقيادية. بيد أنها أعربت عن أسفها إزاء ما وصفته بـ «تراجع دور المرأة ومشاركتها في مراكز صنع القرار» عقب دمج المؤسسات المدنية للإدارة الذاتية بمؤسسات الدولة، معتبرة أن هذا التراجع يمثل تحدياً بارزاً يتطلب المعالجة.

الاعتراف بالحقوق الكردية وآليات التنفيذ

وحول حقوق الشعب الكردي، وصفت أحمد إصدار مرسوم رئاسي يعترف بالوجود الكردي ولغته وثقافته كجزء أصيل من النسيج السوري بالإنجاز «التاريخي وغير المسبوق»، لكنها انتقدت في الوقت نفسه مسار التطبيق، قائلة: «تنفيذ المرسوم لا يزال منقوصاً ويفتقر إلى آليات عمل واضحة على أرض الواقع، لا سيما فيما يخص ضمان حق التعليم باللغة الكردية».

غياب الآليات والتدخلات الخارجية

وحذرت عضو لجنة العلاقات الخارجية من أن غياب الوضوح في آليات تنفيذ القرارات والمراسيم الصادرة عن الحكومة السورية «يخلق حالة من الفوضى والغموض والتوترات الأمنية المتفرقة». وأرجعت تلك التوترات إلى استمرار «الذهنية المتعصبة والإقصائية لدى بعض الأطراف»، إضافة إلى «التدخلات الإقليمية والخارجية الهادفة لتقويض الاستقرار وإفشال التفاهمات الوطنية الداخلية».

واختتمت إلهام أحمد تصريحاتها بالتأكيد على أن المسؤولية تقع على عاتق الدولة لوضع معايير وآليات شفافة تنفذ القرارات بفاعلية، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والأمني ويضمن حماية مكتسبات الشعب السوري بمختلف مكوناته.