أنقرة تؤكّد إخلاء العمال الكوردستاني 4 قواعد في مناطق بإقليم كوردستان
أربيل (كوردستان 24)- أكدت الاستخبارات التركية إخلاء حزب العمال الكوردستاني أربع قواعد في مناطق ضمن إقليم كوردستان، وفق ما أفادت وسائل إعلام تركية الاثنين، في خطوة هامة في مسار عملية السلام.
وأكدت وسائل الإعلام نقلا عن "مصادر أمنية" أن هذه القواعد الواقعة في منطقتي متينا وبازي قد "أُخليت في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2026"، مشيرة إلى أن "هذا التقدم يبرهن على أن العملية تمضي قدما بخطى ثابتة".
وبموجب اتفاق سلام مع تركيا، أعلن حزب العمال الكوردستاني في أيار/مايو 2025 حلّ نفسه، قبل أن يقوم في تموز/يوليو من العام ذاته بحفل رمزي لتسليم السلاح في إقليم كوردستان.
ينص الاتفاق على وضع حد لنزاع استمر أربعة عقود وأسفر عن مقتل نحو 50 ألف شخص، وفق أنقرة، رغم وجود عقبات عديدة.
وكان حزب العمال الكوردستاني أعلن الخميس، عبر وكالة الأنباء الكوردية "فرات"، أنه سحب أخيرا جميع مقاتليه من الأراضي التركية ومن مواقعهم في إقليم كوردستان، "كي لا تعتبرهم الدولة التركية تهديدا".
في الوقت نفسه، اتهم الحزب حكومة رجب طيب إردوغان بعدم المضي قدما في عملية السلام بالجدية والسرعة الكافيتين، وفق ما نقلته فرانس برس.
وأكد الحزب أنه أنجز جانبه من الاتفاق، بعد شهرين على إقرار البرلمان التركي قانونا تاريخيا يمهد الطريق لإعادة دمج عناصره المسلحة.
وينص القانون أن تطبيقه يتطلب أن "تُقرر المؤسسات الأمنية أن المنظمة قد توقفت فعليا عن الوجود، وسلمت جميع الأسلحة والذخائر التي كانت تحت سيطرتها".
والهدف هو ضمان دمج أعضاء حزب العمال الكوردستاني "الذين سيتمكنون من العودة إلى البلاد لاحقا والاستفادة من القانون"، وذلك من خلال "برامج في مجالات عديدة مثل التعليم والاقتصاد"، وفق ما أوضحت وكالة أنباء "الأناضول" الرسمية الاثنين.
وأنشأت تركيا في الآونة الأخيرة أربع لجان فرعية للإشراف على حل حزب العمال الكوردستاني، ويشارك قائده التاريخي المسجون عبد الله أوجلان في إحدى هذه اللجان المخصصة لمسألة تسليم الأسلحة، دون أن يُسمح له بمغادرة سجنه.
وقد يُفرج بموجب القانون عن نحو 3500 من المساجين على صلة بـ PKK، لكن مصير أوجلان المسجون انفراديا منذ عام 1999 يظل غير واضح.