طائب يدعو لـ "حكومة قوية" وشبكات مجتمعية لمواجهة التهديدات وبناء "إيران القوية"

حسین طائب، رئیس منظمة الباسیج
حسین طائب، رئیس منظمة الباسیج

أربيل (كوردستان 24)- دعا رئيس منظمة "الباسيج" في إيران حسين طائب، اليوم الاثنين 12 تشرين الأول/أكتوبر 2026، إلى اعتماد نموذج "حكومة قوية" وإدارة ميدانية قائمة على تعزيز المنظومة الصحية والأمنية، كركيزة أساسية لبناء "إيران قوية" قادرة على الصمود ومواجهة التحديات والأخطار الخارجية.

وأوضح طائب، خلال مشاركته في مؤتمر وطني بطهران، أن مسار تعزيز القوة الوطنية في المرحلة الحالية يستوجب تجاوز المعايير التقليدية للقدرة، مؤكداً أن قوة أي مجتمع لا تنحصر في بنيته التحتية وتجهيزاته فحسب، بل تتجلى في قدرة المجتمع على امتصاص الصدمات، والاستجابة الفورية للأزمات، وسرعة العودة إلى الحالة الطبيعية. وشدد على أن الاستثمار في رأس المال البشري والمجتمعي يُعد صمام أمان حيوياً لمواجهة الضغوط.

وطرح رئيس منظمة "الباسيج" رؤية تنفيذية ترتكز على إحداث تحول جذري في أساليب إدارة الأزمات، مشيراً إلى أن البيروقراطية الإدارية عاجزة عن قيادة هذا التحول المطلوب في ظل المتغيرات المتسارعة. ودعا إلى الانتقال من "النهج الانفعالي" إلى "النماذج الميدانية والتطوعية"، عبر تدشين شبكات انتشار محلية تعتمد اللامركزية وسرعة التحرك كعنصرين حاسمين للبقاء في مواجهة ما وصفه بـ "الحروب الهجينة" والتهديدات المستحدثة.

وفي تفاصيل مقترحه، شدد طائب على أهمية تحويل المساجد والمراكز المجتمعية في مختلف الأحياء والمدن إلى "قواعد استباقية" لإدارة الإغاثة والدعم؛ بحيث تتولى فرق متخصصة من الكوادر الطبية التعبوية مهام الرصد والمتابعة في الأوقات الاعتيادية، لتتحول فوراً إلى مقرات لإدارة الأزمات وحماية الجبهة الداخلية أثناء الطوارئ والنزاعات. واعتبر أن كسر المركزية في تقديم الخدمات العامة يُسهم في تعزيز التلاحم الاجتماعي وردم الفجوات الخدمية.

واستحضر طائب التجارب المستخلصة من النزاعات الإقليمية السابقة ومحطات التوتر الأخيرة، مبيناً أن التطورات الأمنية المتلاحقة فرضت مفاهيم جديدة لإدارة الطوارئ تستلزم إعداد الجبهة المجتمعية والكوادر المتخصصة كخط دفاع متقدم موازٍ للجهد العسكري. وأكد أن هذه التحركات تهدف إلى دمج طاقات المنظمات الشعبية مع الوزارات والمؤسسات الرسمية، ولا سيما وزارة الصحة، بتوجيه من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لسد الثغرات المؤسسية.

وخلص طائب إلى أن تطبيق هذا النمط من إدارة الحكم التشاركي والفاعل، الذي يربط بين القرار المركزي والقدرات الميدانية الواسعة، يشكل الضمانة العملية لتحقيق العدالة الاجتماعية، ورفع الجاهزية الشاملة للدولة، بما يتيح لها صد المخططات الرامية إلى استهداف استقرارها الداخلي.

 
المصدر: وکالة تسنیم الاخباریة