قفزة الدولار تشعل أسواق ذي قار وتنهك القوة الشرائية.. ومطالبات شعبية عاجلة بكبح جشع المحتكرين
أربيل (كوردستان24)- تشهد أسواق محافظة ذي قار موجة غلاء متسارعة أثارت استياءً شعبياً واسعاً، في ظل التراجع الحاد للقوة الشرائية للمواطنين جراء الارتفاع المفاجئ في سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، وسط اتهامات للحكومة بالعجز عن ضبط إيقاع السوق وكبح جماح التجار المحتكرين.
وأكد مواطنون من أهالي المحافظة أن الأسعار اشتعلت في غضون أيام قليلة، لتطال المواد الغذائية والسلع الأساسية، مشيرين إلى أن الشرائح الهشة وأصحاب الدخل المحدود هم من يدفعون الضريبة الكبرى لهذه التقلبات المالية، بعد أن باتوا عاجزين عن تأمين احتياجاتهم اليومية.
شهادات من الشارع: الرواتب ثابتة والأسعار تلتهب
وفي تصريحات نقلتها شبكة «كوردستان 24»، شدد المواطن عمار ناصر على أن موجة الغلاء الحالية شكلت عبئاً لا طاقة للمواطنين بتحمله، لا سيما وأن المداخيل الشهرية محدودة وثابتة بينما تتآكل قيمتها الفعلية يومياً، مطالباً الجهات المعنية «باتخاذ إجراءات رادعة وعاجلة لوضع سقف للأسعار ومنع التجار من استغلال الأزمة والتلاعب بقوت المواطنين».
من جانبه، عبّر المواطن محمد فاضل عن خيبة أمل الشارع، قائلاً: «إن ارتفاع سعر الصرف بين ليلة وضحاها انعكس بصورة كارثية على الأسواق؛ فرغم الوعود الحكومية السابقة بالسيطرة على السوق ومنع تضخم الأسعار، إلا أن الواقع جاء معاكساً تماماً وأصبحت الأسواق مشتعلة تفوق قدرة المواطن العادي».
غياب الرقابة وتغول الاحتكار
وعلى صعيد التحليل والمتابعة، أشار المراقب للشأن المحلي مصطفى سعيد إلى أن «العجز عن إدارة المشهد الاقتصادي والتراخي في مواجهة المحتكرين ألقى بظلال ثقيلة ومباشرة على معيشة المواطنين اليومية»، داعياً الحكومة إلى إعادة تقييم القرارات الاقتصادية الأخيرة، وتكثيف حملات المراقبة الميدانية على منافذ البيع ومحاسبة المضاربين.
ويجمع أهالي ذي قار على أن المواطن البسيط والفقير لا يزال يمثل «الحلقة الأضعف» في سلسلة الأزمات الاقتصادية المتكررة، مجددين مطالبتهم الحكومة الاتحادية بتقديم حلول إسعافية عاجلة تعيد التوازن للسوق، وتخفف وطأة الأعباء المعيشية عن كاهل ذوي الدخل المحدود بدلاً من مضاعفتها.