وسط غضب واسع في الكونغرس.. ترامب يدافع عن اتفاق الديزل الروسي لتخفيف أسعار الوقود
أربيل (كوردستان24)- دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الإثنين، عن اتفاق أبرمته إدارته مع روسيا لتوريد زيت الديزل إلى الأسواق العالمية، متجاهلاً موجة غضب متصاعدة داخل الكونغرس من مشرعين جمهوريين وديمقراطيين اتهموه بمخالفة القوانين المنظمة للعقوبات المفروضة على موسكو.
وأكد ترامب أن قراره برفع العقوبات مؤقتاً عن واردات الوقود الروسي يهدف في المقام الأول إلى كبح جماح أسعار الطاقة المرتفعة، مشيراً إلى أن الاتفاق سيعود بالنفع المباشر على المزارعين ومربي الماشية في الولايات المتحدة، ومجدداً تمسكه بشعار "أميركا أولاً".
ورفض ترامب انتقادات زملائه في الحزب الجمهوري، قائلاً للصحفيين قبيل مغادرته إلى ولاية أوهايو: "لا أعتقد أن هؤلاء الجمهوريين جادون حقاً؛ يمكننا فرض قيود مشددة على النفط، لكن العالم بأسره سيتضرر بشدة إذا فعلنا ذلك". وحمّل ترامب الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية المسؤولية الرئيسية عن قفزة أسعار الوقود.
في المقابل، طالبت مجموعة مشتركة من أعضاء مجلسي الشيوخ من الحزبين الرئيس ترامب بالتراجع فوراً عن الخطوة، محذرين من أنها تمثل انتهاكاً لقانون أُقر عام 2022 يحظر استيراد الطاقة الروسية دعماً لكييف حتى إنهاء موسكو لحربها.
وفي هذا السياق، شدد السناتور الجمهوري جيري موران على ضرورة تشديد العقوبات بدلاً من تقويضها، محذراً في تصريح له من أن السماح باستيراد الديزل الروسي "يهدد بنسف النفوذ الأميركي، ويضر بمصداقية واشنطن أمام حلفائها، ويمنح خصومها دفعة مجانية".
من جهتهم، قلل محللون ومراقبون في قطاع الطاقة من جدوى الاتفاق، مؤكدين أن الإمدادات الروسية المتوقعة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة تعادل نحو 12 ساعة فقط من الاستهلاك العالمي للوقود، وهي كمية غير كافية لإحداث تأثير ملموس في السوق.
وتأتي هذه التطورات في توقيت سياسي واقتصادي حرج؛ حيث قفزت أسعار الديزل بأكثر من 60% بالتزامن مع دخول الحرب التي شنها ترامب على إيران شهرها السابع، مما يشكل عبئاً تضخمياً يهدد احتفاظ الجمهوريين بأغلبيتهم الهشة في انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أثار الاتفاق سجالاً حاداً بين واشنطن وكييف؛ إذ هاجم ترامب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على خلفية استهداف المصافي الروسية، معتبراً أن "أوكرانيا بحاجة إلى رئيس جديد". في المقابل، رد زيلينسكي بالتعهد بإجراء انتخابات رئاسية شريطة موافقة موسكو على وقف لإطلاق النار لمدة 60 يوماً.