صندوق النقد يتوقع انكماش اقتصاد الشرق الأوسط في 2026 بفعل إغلاق مضيق هرمز
أربيل (كوردستان24)- خفض صندوق النقد الدولي، اليوم الثلاثاء، توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لعام 2026 بشكل حاد، مرجحاً انكماش الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بنسبة 0.3%، في تراجع كبير مقارنة بتوقعاته السابقة قبل ستة أشهر والتي كانت تشير إلى نمو قدره 1.9%، وذلك تحت وطأة تداعيات الحرب الإقليمية والتعطيل المستمر لحركة الملاحة البحرية.
وأوضح الصندوق، في أحدث تقاريره لـ "آفاق الاقتصاد العالمي"، أن هذا التعديل السلبي يعود بالأساس إلى "إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول" مما كان متوقعاً، إثر القيود الصارمة التي فرضتها طهران على الملاحة رداً على الضربات العسكرية والحصار البحري الأميركي لموانئها منذ اندلاع المواجهات أواخر فبراير الماضي.
وصنّف التقرير كلاً من العراق والكويت وقطر والبحرين ضمن الاقتصادات الأكثر تضرراً من اضطرابات الشحن وتوقف الإنتاج، متوقعاً أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول بنسبة تتجاوز 10% خلال العام الجاري، مع إمكانية تحقيق انتعاش قوي في عام 2027 حال إعادة فتح المضيق وعودة سلاسل الإمداد إلى طبيعتها.
كما رجّح الصندوق انكماش الاقتصاد الإماراتي بنسبة 3.9%، رغم استفادتها الجزئية من خط أنابيب الفجيرة، بينما توقّع أن تسجل سلطنة عُمان نمواً إيجابياً وحيداً بين دول الخليج بنسبة 2.4%. وفي السياق ذاته، هوت توقعات نمو الاقتصاد الإيراني إلى انكماش حاد بنسبة -7.6% تحت وطأة الضربات العسكرية والعقوبات والحصار المشدد.
وفيما يخص السعودية، توقع الصندوق انكماش اقتصادها بنسبة 3.3% في 2026، قبل أن يعاود القفز بنمو قدره 7.9% العام المقبل، واصفاً المملكة بأنها "أقل تأثراً" نسبياً من جيرانها بفضل تنوع منافذ التصدير، ولا سيما خط أنابيب "شرق-غرب" المتجه إلى ميناء ينبع، رغم تعليقه المؤقت مؤخراً.
ولفت التقرير إلى أن هذه التقديرات وُضعت قبل موجة التصعيد الأخيرة وانهيار الهدنة في اليمن، حيث وسّع الحوثيون هجماتهم على منشآت الطاقة والموانئ السعودية في البحر الأحمر وسيطروا على مناطق بمحيط مضيق باب المندب، ما يزيد من الضغوط على مسارات التصدير البديلة للمملكة.
واختتم الصندوق تقريره بالإشارة إلى أن بقية الدول العربية ما زالت تظهر "قدرة نسبية على الصمود" أمام الارتفاع العالمي لأسعار الطاقة والغذاء، معلقاً آمال التعافي الإقليمي الشامل في 2027 على مسار التهدئة وإعادة تأمين الممرات الحيوية للتجارة الدولية.