الدوبرداني: مسودة الموازنة "كارثية ومفخخة بالألغام" ضد كوردستان
موازنة وزارة اتحادية واحدة تفوق حصة الإقليم
أربيل (كوردستان24)- وصف النائب في البرلمان العراقي عن كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني، شيروان الدوبرداني، مسودة مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية بـ«الكارثية»، مؤكداً أنها مليئة بـ«الألغام المزروعة» التي تستهدف تقويض الحقوق الدستورية والمالية لإقليم كوردستان، وداعياً الكتل الكوردستانية إلى رصّ الصفوف والوقوف جبهة واحدة لإسقاط هذه المحاولات.
وقال الدوبرداني في تصريح لـ«كوردستان 24»، إن مشروع القانون «تجاهل تماماً الحقوق الدستورية للإقليم ولم يستند إلى المعايير القانونية أو نتائج التعداد العام للسكان»، محذراً من أن تمرير المسودة بصيغتها الحالية سينعكس بآثار سلبية بالغة على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في إقليم كوردستان.
شروط تعجيزية ومفارقات في التخصيص
وفصّل الدوبرداني ما وصفه بـ«الألغام المالية» المدرجة في المسودة، مبيناً أنها تشمل «إعادة فرض شرط تسليم 400 ألف برميل نفط يومياً، وقيود الإيرادات غير النفطية، وملف ديون المصرف العراقي للتجارة (TBI)»، معتبراً إياها عراقيل وُضعت عن عمد لعرقلة التفاهمات المالية.
وكشف النائب عن تقليص حصة إقليم كوردستان لتنحدر إلى أقل من 12%، في حين تفترض الاستحقاقات المنصفة المبنية على التعداد السكاني ألا تقل الحصة عن 14.14%، منبهاً إلى مفارقة صارخة في توزيع النفقات: «من غير المقبول أن تبلغ موازنة وزارة التربية الاتحادية وحدها 13 تريليوناً و800 مليار دينار، بحيث تتجاوز موازنة وزارة واحدة مجمل حصة إقليم كوردستان بكامله».
انتقاد ازدواجية المعايير في ملف الرواتب
وانتقد الدوبرداني السياسة المالية المتبعة حيال موظفي الإقليم، واصفاً إياها بازدواجية المعايير: «في الوقت الذي يتقاضى فيه أشخاص يقيمون في أستراليا رواتب من الدولة العراقية دون عوائق، تُعاقب الحكومة الاتحادية موظفي إقليم كوردستان وتلوّح بقطع مستحقاتهم المعيشية تحت ذريعة تسليم كامل الإيرادات».
وشدد النائب على أنه «لا سبيل لمواجهة هذه المخاطر سوى بالعمل المشترك والتنسيق الكامل بين سائر الفراسيونات والكتل الكوردستانية في بغداد».
إجماع كوردي واسع على رفض المسودة
وتفيد معلومات «كوردستان 24» باستمرار المشاورات المكثفة بين القوى الكوردستانية في بغداد، وسط إجماع تام على مقاطعة ورفض مشروع القانون بالصيغة المقترحة.
وفي السياق نفسه، جدد رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني، هريم كمال آغا، تأكيده على رفض تمرير القانون، مشدداً لـ«كوردستان 24» على أن كتلته لن تصوت على موازنة تلحق الضرر بقوت المواطنين وحقوقهم. كما أكد المتحدث باسم كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني الموقف ذاته، جازماً بعدم منح الثقة للمشروع ما لم تُضمَن الاستحقاقات المالية والحقوق الدستورية الكاملة للإقليم.
ويتمسك إقليم كوردستان بمطلبه بتثبيت حصة لا تقل عن 14% استناداً لنتائج التعداد السكاني، مما يضع القوى السياسية المتنفذة في بغداد أمام مأزق تشريعي، وسط رسالة كوردية موحدة تؤكد أن الموازنة لن تحظى بأي غطاء شرعي ما دامت تتجاهل حقوق مواطني كوردستان.