قاسم العبودي لـ «كوردستان 24»: الوضع مستقر تماماً بعد انسحاب التحالف الدولي

التنسيق الأمني مع أربيل في أعلى مستوياته

أربيل (كوردستان24)- طمأن مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم العبودي، بشأن الأوضاع الأمنية في البلاد عقب استكمال انسحاب قوات التحالف الدولي، مؤكداً أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية العراقية على أهبة الاستعداد لملء أي فراغ، فيما شدد على أن مستوى التنسيق والتعاون الأمني بين بغداد وحكومة إقليم كوردستان يمر بأفضل مراحله ويحقق نتائج مثمرة وملموسة.

وفي تصريح خاص لمراسل «كوردستان 24»، هوشمند صادق، اليوم الثلاثاء، أوضح العبودي أن العراق يشهد حالة من الاستقرار والهدوء، مشيراً إلى استمرار عمليات التقييم الدورية لجهوزية التشكيلات الأمنية والحكومية كافة للتعامل مع متطلبات المرحلة الراهنة.

اجتماع أمني حاسم وجاهزية عالية

وكشف العبودي عن عقد اجتماع أمني مفصلي برئاسة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي، مخصص لمراجعة الترتيبات النهائية ومستوى استعداد القوات الأمنية، مضيفاً: «بصفتي رئيساً لمجلس وكلاء الوزارات والمؤسسات الأمنية، عقدنا سلسلة اجتماعات مكثفة عُرضت خلالها خطط تفصيلية عكست الجاهزية التامة لمختلف الصنوف لحماية أراضي الوطن وسيادته».

وأشار مستشار الأمن القومي إلى أن القوات العراقية باتت تمتلك خبرة ميدانية وتراكمية كبيرة اكتسبتها خلال سنوات التدريب والتنسيق وتبادل المعلومات الاستخبارية مع قوات التحالف الدولي، ما يجعل الموقف الميداني «مطمئناً للغاية وباعثاً على الثقة».

تنسيق أمني رفيع مع إقليم كوردستان

وفيما يتعلق بطبيعة العلاقات مع أربيل، أكد العبودي أن «الروابط بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان تقف عند أفضل مستوياتها، وهناك تنسيق عالٍ ومستمر في مختلف الملفات، وتحديداً في الملف الأمني».

وتابع بالقول: «أترأس شخصياً اللجنة الأمنية العليا المعنية بمتابعة العلاقات والاتفاقات بين العراق وإيران، ويُعد إقليم كوردستان عضواً رئيسياً وفاعلاً معنا في هذه اللجنة؛ لذا فإن التنسيق والعمل المشترك بين الجانبين يسيران بصورة ممتازة ومثمرة للغاية».

يُذكر أن العلاقات العراقية–الأمريكية دخلت منعطفاً جديداً عام 2026، عقب اتفاق بغداد وواشنطن على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي؛ حيث أخلت القوات الأمريكية في 30 أيلول الماضي آخر قواعدها العسكرية في أربيل، معلنةً بذلك انتهاء مهامها رسمياً في العراق.

نص الحوار الخاص مع مراسل «كوردستان 24»:

كوردستان 24: بدايةً، كيف تقيّمون الأوضاع الأمنية في العراق عقب استكمال انسحاب قوات التحالف؟

قاسم العبودي: «في الحقيقة، الأوضاع في العراق آمنة ومستقرة تماماً بفضل الله. هناك مراجعة دورية ومستمرة لتقييم جهوزية القوات الحكومية والأمنية بمختلف تشكيلاتها، والهدف الأساسي هو سد وتغطية أي ثغرة أو فراغ قد ينشأ بعد انسحاب قوات التحالف الدولي. ولدينا اليوم اجتماع مهم بإشراف السيد رئيس الوزراء للمراجعة النهائية لجهوزية القوات. من جهتي، أترأس مجلس وكلاء الوزارات والأجهزة الأمنية، وقد عقدنا لقاءات موسعة قدّمت خلالها هذه الجهات استعراضاً دقيقاً لجاهزيتها في حماية أراضينا. في الواقع، نمتلك قوات ذات جاهزية عالية وخبرات متراكمة ناتجة عن التدريب والتعامل وتبادل الخبرات مع التحالف الدولي، ولذلك فإن الموقف يبعث على الاطمئنان التام إن شاء الله».

كوردستان 24: ما هو مستوى التنسيق والتعاون الأمني القائم حالياً مع إقليم كوردستان؟

قاسم العبودي: «بالتأكيد، إن العلاقات القائمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كوردستان هي في أفضل حالاتها، ويسودها تنسيق عالي المستوى في مختلف الملفات، ولا سيما الملف الأمني. أنا شخصياً أترأس اللجنة الأمنية العليا الخاصة بملف العلاقات الثنائية بين العراق وإيران، وإقليم كوردستان يمثل عضواً رئيسياً ومحورياً معنا في عضوية هذه اللجنة؛ لذلك أؤكد أن التنسيق بيننا ممتاز، متقدم، ومثمر للغاية».