عزيز أحمد: إنتاج 4000 ميغاواط يتطلب 200 مليون دولار شهرياً

مشروع روناكي يُستكمل بنسبة 100% نهاية العام

أربيل (كوردستان24)- كشف نائب مدير مكتب رئيس حكومة إقليم كوردستان، عزيز أحمد، أن توليد 4,000 ميغاواط من الكهرباء يتطلب تكاليف مالية تتجاوز 200 مليون دولار شهرياً، في حين لا تتعدى الإيرادات الحالية للقطاع حاجز الـ 80 مليون دولار، مؤكداً استمرار التحديات الكبيرة التي تواجهها حكومة الإقليم لتغطية هذا العجز المالي وسد الفجوة بين الإنفاق والجباية.

وأوضح أحمد، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء في أربيل، أن حكومة إقليم كوردستان لا تزال تتحمل أعباء العجز في تمويل قطاع الطاقة؛ مشيراً إلى أنه «من أصل إيرادات القطاع الشهرية البالغة نحو 80 مليون دولار، يذهب قرابة 60 مليون دولار إلى صندوق الشركات المنتجة للطاقة بعد خصم التكاليف الإدارية والتشغيلية والموارد البشرية»، ما يضع الحكومة أمام التزام مستمر لتغطية المتبقي من كلفة الإنتاج الباهظة.

طفرة في الجباية بفضل «مشروع روناكي»

وبيّن نائب مدير مكتب رئيس الحكومة أن قطاع الكهرباء يخدم نحو مليوني مشترك في عموم الإقليم، مسلطاً الضوء على الفارق الكبير قبل وبعد إطلاق المشروع الاستراتيجي للكهرباء: «قبل البدء بـ(مشروع روناكي)، لم تكن فواتير الاستهلاك تصل سوى إلى 40% فقط من المشتركين، وكان 30% منهم فقط يلتزمون بالتسديد، ما تسبب في عجز مالي هائل. غير أن تطبيق المشروع أسهم في رفع الجباية الشهرية لتصل حالياً إلى نحو 80 مليون دولار».

تغطية شاملة وتحديات موسمي الصيف والشتاء

وأعلن أحمد أن «مشروع روناكي» سيصل إلى نسبة إنجاز وتطبيق تبلغ 100% في جميع أنحاء إقليم كوردستان بحلول نهاية العام الجاري، بهدف توفير التيار الكهربائي للمواطنين بمعدل 24 ساعة يومياً على مدار العام.

واستدرك قائلاً: «يبقى التحدي قائماً في موسمي الذروة الرئيسيين؛ الصيف والشتاء، حيث يقفز الطلب على الطاقة إلى مستويات قياسية، وهو ما يتطلب مضاعفة التعاون من قِبل المواطنين في ترشيد الاستهلاك، بالتزامن مع العمل الحكومي المستمر لرفع طاقات الإنتاج».

إمكانية نقل التجربة إلى وسط وجنوب العراق

وحول احتمالية تطبيق تجربة مشروع الكهرباء في المحافظات العراقية الأخرى، أكد عزيز أحمد أن الحكومة الاتحادية في بغداد أبدت استعدادها الكامل للتعاون في هذا المسار، لافتاً إلى أنه لم يتم حتى الآن تحديد منطقة جغرافية معينة لتطبيق النموذج واختباره تمهيداً لتقييم النتائج وبحث إمكانية تعميمه على سائر المحافظات.