مظلوم عبدي: دمج القوات في سوريا لن يخضع للنموذج المركزي القديم

أربيل (كوردستان 24)- أكد مستشار الرئيس السوري مظلوم عبدي، اليوم الثلاثاء 13 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أن مرحلة جديدة وفرصة تاريخية قد تهيأت أمام شعوب سوريا والكورد فيها، مشدداً على الجاهزية لدمج جزء رئيسي من قواتهم ومؤسسات الإدارة الذاتية ضمن المؤسسات الرسمية السورية، شريطة ضمان حقوق الكورد دستورياً.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية خاصة ضمن أعمال ملتقى "ميري" المنعقد في أربيل، سلط خلالها عبدي الضوء على مستقبل غرب كوردستان وسوريا، ومسار دمج القوات، والتعليم باللغة الأم، ودور إقليم كوردستان، فضلاً عن تأثيرات عملية السلام في شمال كوردستان وتركيا.

وأوضح عبدي أن الأوضاع في سوريا، رغم التحديات القائمة، تمر بمنعطف بالغ الأهمية، لافتاً إلى وجود فرصة مواتية أمام عموم السوريين والشعب الكوردي بوجه خاص للتوجه نحو مسار الحل الإيجابي، مبيناً أن دمج المؤسسات المدنية والإدارية والعسكرية يأتي على رأس الأولويات.

وبشأن الجانب العسكري، قال عبدي: "قُطعت خطوات جيدة عسكرياً وهناك جاهزية تامة؛ لقد أظهرنا إرادتنا وهناك إرادة ملموسة أيضاً من جانب الدولة السورية بدعم دولي، لدمج جزء كبير وأساسي من قواتنا في المؤسسة الرسمية للدفاع السوري".

واستدرك بالتشديد على أن عملية إعادة الدمج هذه لا يمكن أن تتم وفق النموذج المركزي القديم المتبع سابقاً، بل ينبغي أن تقوم على أسس اللامركزية والشراكة الديمقراطية، مع مراعاة خصوصية مناطق كوباني.

وحول ملف التعليم باللغة الكوردية، أشار عبدي إلى إحراز تقدم لافت، مؤكداً استمرار المحادثات للاعتراف باللغة الكوردية ومناهجها التعليمية إلى جانب اللغة العربية ضمن المنظومة التربوية الرسمية العامة في سوريا. وأضاف أن "الاستقرار الدائم والتقدم الحقيقي لن يتحققا إلا بتثبيت حقوق الشعب الكوردي وكافة المكونات السورية ضمن دستور جديد ودائم للبلاد".

وثمّن عبدي الدعم المتواصل الذي يقدمه إقليم كوردستان لغرب كوردستان، مشيداً بدور قيادة الإقليم على الصعيد الدبلوماسي وفي مساعي حل القضية الكوردية.

وختم بالإشارة إلى أن إنجاح عملية السلام في شمال كوردستان وتركيا سينعكس بشكل إيجابي ومباشر على المشهد في غرب كوردستان وسوريا عموماً، بما يعزز خفض التصعيد وإرساء دعائم الاستقرار في المنطقة برمتها.