دلشاد شهاب: مسودة الموازنة غير ملائمة وهناك مساعٍ لتعديلها

أربيل (كوردستان 24)- أكد المتحدث باسم رئاسة إقليم كوردستان دلشاد شهاب، اليوم الثلاثاء 13 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أن المسودة الحالية لمشروع قانون الموازنة غير ملائمة، مشيراً إلى وجود مساعٍ حثيثة لتعديلها وضمان رواتب الموظفين بعيداً عن الصراعات السياسية.

وأوضح دلشاد شهاب، خلال مقابلة خاصة مع كوردستان 24، تناولت الأوضاع السياسية والأمنية في العراق والمنطقة والتحديات الاقتصادية والعلاقات بين أربيل وبغداد، أن هناك تعقيدات إقليمية واسعة تنعكس مباشرة على العالم، وتضع تحديات كبيرة أمام إقليم كوردستان، لافتاً إلى أن الإشكالية تكمن في تثبيت حقوق الإقليم ضمن إطار الدستور.

وبيّن المتحدث أن أوضاع إقليم كوردستان مستقرة وعلاقاته طيبة مع دول المنطقة، معرباً عن تفاؤله بالمستقبل بعدما أثبت الإقليم للعالم أجمع أنه منبع للسلام والتعايش والتفاهم المشترك.

وحول الدعم الدولي، ذكر شهاب أنه على الرغم من المظالم التاريخية التي طالت الكورد، إلا أن قوى التحالف، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، قدمت دعماً كبيراً لإقليم كوردستان منذ انتفاضة عام 1991، ولم تُقدم على أي خطوة تثير قلق شعب كوردستان.

وفي ملف مواجهة تنظيم داعش، شدد شهاب على أن قوات بيشمركة كوردستان، بقيادة الرئيس بارزاني، خاضت المعارك ضد التنظيم ودحرته نيابة عن العالم بأسره، مؤكداً: "امتلاكنا لهذه القوة يجعلنا لا نخشى أي تغييرات تشهدها المنطقة".

وأضاف أن انسحاب التحالف لا يمثل خطراً بحد ذاته، بل يكمن الخطر الحقيقي داخل العراق في وجود جماعات مسلحة تعمل خارج إطار القانون؛ مما يفرض على الحكومة الاتحادية وضع حد لها لإنهاء تهديداتها، مبدياً تفاؤله بالخطوات التي يتخذها رئيس الوزراء الاتحادي علي فالح الزيدي لضبط أسلحة تلك الجماعات.

وجدد شهاب التأكيد على أن إقليم كوردستان لا يناصب أي طرف أو دولة العداء ولا يشكل تهديداً لأحد، موضحاً بخصوص الأزمات الداخلية أن الخلافات في العراق تتجدد باستمرار بطبيعتها.

كما أشار إلى وجود تفاهم إيجابي بين أربيل وبغداد، معتبراً أن موقف الإقليم قوي في المفاوضات نظراً لتنفيذه كافة التزاماته تجاه الحكومة الاتحادية بشفافية واستجابته للمتطلبات الدستورية، في حين تندرج جميع مطالب الإقليم ضمن الأطر الدستورية حصراً.

واختتم المتحدث باسم رئاسة الإقليم حديثه بالتأكيد على أن المسودة الراهنة للموازنة ليست جيدة، إلا أنه لا يوجد إصرار على تمريرها بشكلها الحالي، معرباً عن ثقته في قدرة ممثلي الكورد في بغداد على تعديلها، ومؤكداً وجود حراك جاد لفصل ملف رواتب موظفي إقليم كوردستان تماماً عن الخلافات السياسية وضمان حقوقهم الأساسية.