سفير فنلندا: نأي إقليم كوردستان بالنفس عن الصراعات الإقليمية كان قراراً حكيماً

سفير فنلندا لدى العراق، أنتي بوتكونين
سفير فنلندا لدى العراق، أنتي بوتكونين

أربيل (كوردستان 24)- وصف سفير فنلندا لدى العراق، أنتي بوتكونين، سياسة إقليم كوردستان بالنأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية بالقرار الحكيم، مشيداً بالدور المحوري لرئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني في الوساطة وتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.

وخلال مقابلة على شاشة كوردستان24، أشار السفير الفنلندي إلى متانة العلاقات بين بلاده وإقليم كوردستان وقال: "علاقاتنا مع حكومة إقليم كوردستان ممتازة جداً، أزور أربيل باستمرار بهدف اللقاء مع مسؤولي الحكومة وقادة الأطراف السياسية.

وأضاف: في القطاع التجاري هناك قدرات وفرص جيدة جداً، صحيح أن الخطوات تتخذ ببطء، لكن توجد إمكانات كبيرة والشركات الفنلندية يمكنها أن تكون نشطة بشكل أكبر في إقليم كوردستان.

وبشأن أوضاع المنطقة والحرب الإيرانية، ثمّن بوتكونين موقف أربيل قائلاً: كان تصرف إقليم كوردستان بالنأي بالنفس عن حرب إيران قراراً حكيماً جداً. وفي الوقت ذاته، فإن جهود وموقف نيجيرفان بارزاني، رئيس إقليم كوردستان للوساطة بين إيران وأميركا، عمل يستحق الثناء الكبير؛ لأنه لإنهاء الحرب وسيادة الحوار، فإن وجود قادة مثل نيجيرفان بارزاني أمر ضروري جداً.

وتحدث السفير الفنلندي عن تضحيات شعب كوردستان أيضاً وقال: تعرض إقليم كوردستان خلال هذه الحرب لهجمات قاسية وقدم تضحيات كثيرة، ونحن كفنلندا أدنّا بشدة أي انتهاك لسيادة الأراضي العراقية والإقليم.

وحول المشاركة العسكرية لبلاده، أوضح السفير: القوات الفنلندية كانت لمدة 10 سنوات جزءاً من التحالف الدولي، لكن قبل عامين وبعد إبلاغنا بالخطط الجديدة، سحبت قواتنا ضمن ذلك الإطار.

وقال: نرى أنه حتى بدون وجود قواعد عسكرية نستطيع تطوير علاقاتنا مع إقليم كوردستان والعراق، وفي الوقت ذاته سنستمر في دعم العراق في المجال الأمني.

وبشأن فتح ممثلية في أربيل، قال بوتكونين: حالياً ليس لدينا أي خطة لفتح قنصلية في أربيل رغم وجود عدد كبير من الكورد في بلدنا، لكن يمكن للمواطنين تقديم معاملاتهم وطلباتهم من خلال سفارتنا في بغداد.

وحول تقديم التأشيرات أيضاً أشار إلى: حالياً العملية غير متوفرة، لكننا نعمل من أجل توفيرها في وقت قريب، لأن هدفنا الحد من الهجرة غير الشرعية وإتاحة الفرصة للسفر القانوني.

وأشاد السفير الفنلندي بالجالية الكوردية في بلاده وقال: يعيش عدد كبير من المواطنين الكورد في فنلندا وهم مندمجون بشكل جيد جداً مع المجتمع وناجحون في مجالات الطب، التدريس والتجارة.

وأضاف: نشجعهم على أن يكونوا أكثر نشاطاً في المجال الاقتصادي، لأنهم يستطيعون أداء دور مهم كجسر متين في تعزيز العلاقات التجارية بين الجانبين.