ترامب يعلن الإعداد لعمليات "ضخمة" للتنقيب عن الغاز والنفط في غرينلاند
أربيل (كوردستان 24)- أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإعداد لعمليات "ضخمة" للتنقيب عن النفط والغاز والمعادن في غرينلاند، بعد ثلاثة أسابيع على توقيع اتفاق أمني رسخ الجزيرة ذات الحكم الذاتي التابعة للدنمارك ضمن دائرة النفوذ الأميركية.
وقال ترامب مساء الثلاثاء إنّ غرينلاند ستلعب دورا "لا يُضاهى" بالنسبة إلى أمن أوروبا والولايات المتحدة بموجب الاتفاق الذي أنهى أشهرا من التوترات المرتبطة بطموحاته في ضم الإقليم للولايات المتحدة.
وأضاف في منشور على منصته تروث سوشال "يجري الإعداد لبدء عمليات تنقيب ضخمة عن النفط والغاز والمعادن في منطقتنا الجديدة والرائعة غرينلاند".
وأشار استنادا لخبراء إلى أن "كمية النفط المتوافر بسهولة أكبر بكثير منه في... أي مكان آخر من العالم تقريبا".
وأكد ترامب أنّ لغرينلاند أهمية "لا تضاهى لضرورات أمن الولايات المتحدة وأوروبا من حيث الدفاع والهجوم".
وقال إنّ "أي هجمات في المستقبل على الولايات المتحدة سيتحتم مرورها عبر غرينلاند حيث ستسقط دفاعاتنا بشكل منهجي الطائرات المسيرة والصواريخ وأي شكل آخر من الأسلحة التي لم يتم ابتكارها بعد".
وأوضح أنّ هذا الإقليم يتمتع بميزة ثلاثية "من حيث الوقت والموقع وخط الرؤية، وهو أمر لا يُضاهيه أي مكان آخر في العالم" لشنّ هجوم أو الرد على هجوم العدو.
وبموجب البند الرابع من الاتفاق الموقع بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند، تعتزم واشنطن إنشاء قاعدتين عسكريتين في جنوب غرينلاند وشرقها، ما يرسّخ النفوذ الأميركي في الإقليم.
وتلتزم الولايات المتحدة باتفاقية دفاعية مع غرينلاند منذ العام 1951، حيث تلعب قاعدة بيتوفيك الواقعة شمالا، دورا مهما في المنظمة الدفاعية الصاروخية الأميركية.
- معادن وطرق بحرية -
ساهم توقيع الاتفاقية الثلاثية بين واشنطن وكوبنهاغن ونوك في 22 أيلول/سبتمبر في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، في وضع حد لأشهر من التوترات عبر الأطلسي.
وكان ترامب أثار أزمة كبيرة مع الأوروبيين بتهديده بضم إقليم غرينلاند ذي الحكم الذاتي إلى الولايات المتحدة، خصوصا في ظل موقعه الاستراتيجي وموارده المرغوبة.
ويتمتع الإقليم بموقع استراتيجي على مسافة قصيرة بين الولايات المتحدة وروسيا.
كما يحتوي على رواسب غير مستغلّة من العناصر الأرضية النادرة ويمكن أن يلعب دورا حيويا، مع ذوبان الجليد القطبي وظهور مسارات بحرية جديدة.
ولم يقدّم ترامب في منشوره على "تروث سوشال" أي تفاصيل ملموسة بشأن المشاريع قيد التطوير لاستكشاف المعادن والنفط في الإقليم.
ولكن أُثيرت مخاوف جديدة في الجزيرة في آب/أغسطس، على خلفية التغطية الإعلامية التي حظيت بها الاستعدادات التي قامت بها شركة نفط أميركية في منطقة نائية في شرق غرينلاند.
وتسبّب المشروع الذي تديره شركة من تكساس بناء على تراخيص صادرة قبل وقف التنقيب عن المحروقات واستخراجها في العام 2021، في إثارة القلق بين سكان غرينلاند والسلطات التي لم تعطي الضوء الأخضر لإجراء حفر استكشافي أولي، مشيرة إلى أسباب إجرائية.
واليوم، تملك أكثر من ستين شركة حوالى 135 رخصة تعدين، ولكن منجمين فقط يعملان في الجزيرة.
المصدر: فرانس برس