الصين تفرض تدريس الأدب الكلاسيكي الإنجليزي لتشجيع الزواج

أربيل (كوردستان 24)- فرضت الحكومة الصينية تدريس الأدب الكلاسيكي الإنجليزي مادةً إلزامية في مؤسساتها التعليمية، اليوم الأربعاء 14 تشرين الأول/أكتوبر 2026، ضمن استراتيجية حكومية تستهدف تشجيع فئة الشباب على الإقبال على الزواج والحد من العزوف عنه ومواجهة تراجع معدلات الخصوبة.

وكشف تقرير نشرته مجلة "ذي إيكونوميست" (The Economist)، أن الصين شرعت في تطبيق خطتها لإدراج روايات من الأدب الكلاسيكي الإنجليزي ضمن المناهج الدراسية، ولا سيما الأعمال التي تحث جيل الشباب من الفتيات والفتيان على بناء الروابط الأسرية؛ حيث اعتمدت بكين، كخطوة أولى بدأت منذ أيلول/سبتمبر الماضي، رواية "جين إير" للكاتبة شارلوت برونتي مادةً تعليمية ملزمة لمرحلة التعليم الأساسي.

ويأتي هذا التوجه الحكومي على خلفية تراجع معدلات الزواج وارتفاع نسب الطلاق؛ إذ كشفت الإحصاءات الرسمية للنصف الأول من عام 2026 عن انخفاض عقود الزواج بنسبة 7.5%، مقابل ارتفاع حالات الانفصال الأسري بنسبة 3.9%. وتثير هذه الأرقام مخاوف ديموغرافية من انخفاض عدد سكان البلاد بنحو 250 مليون نسمة بحلول عام 2050، في بلد يبلغ تعداد سكانه حالياً 1.41 مليار نسمة محتلاً المرتبة الثانية عالمياً بعد الهند (1.46 مليار نسمة)، فضلاً عن مساعي السلطات لرفع معدلات الولادات بعد تسجيل أدنى مستوياتها العام الماضي مقارنة بالعقود السابقة.

وبالتوازي مع الإجراءات التعليمية، أطلقت بكين منذ حزيران/يونيو الماضي حملة استمرت شهرين لحظر بث الأعمال الدرامية والمسلسلات التي تصوّر العزوف عن الزواج بحجة الصعوبات الاقتصادية.

واختارت السلطات رواية "جين إير" لكونها تركز على قصة حب تتجاوز الفوارق الطبقية والاعتبارات المادية، وتنتصر لقيم الترابط الروحي والبحث عن الاستقرار والسعادة الحقيقية.

ورغم تحفظ بعض أولياء الأمور الصينيين على القرار، فإن الرواية الصادرة عام 1847 والمترجمة إلى لغة الماندرين عام 1917 تحظى بحضور واسع في الأوساط الثقافية الصينية؛ إذ كانت من أوائل الأعمال الغربية التي عُرضت أفلامها سينمائياً بعد رحيل ماو تسي تونغ عام 1976، كما استشهد بها الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال زيارته إلى بريطانيا عام 2015، وشهدت بكين الأسبوع الماضي عرضاً مسرحياً موسيقياً مستوحى منها.