صندوق النقد: تعافي اقتصادات دول الخليج لن يتحقق على المدى المتوسط

أربيل (كوردستان24)- توقّعَ صندوق النقد الدولي أن تتعافى اقتصادات دول الخليج من تبعات الحرب في الشرق الأوسط، لكنه استبعد أن يتحقق ذلك على المدى المتوسط، في وقت تشهد المنطقة تصعيدا متزايدا للمواجهات بين السعودية والحوثيين في اليمن.

وكان الصندوق قد توقع في أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي انكماشا في اقتصادات دول الخليج التي تعاني تداعيات الحرب في المنطقة بعدما امتدت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لتشمل المملكة العربية السعودية واليمن، وما زالت تسبب اضطرابات في صادرات المحروقات.

واستبعد أن يعود الوضع سريعا إلى ما كان عليه قبل الحرب، حتى لو توقفت المواجهات.

وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق جهاد أزعور  "لن نعود إلى وضع ما قبل الحرب على المدى المتوسط. هذه الصدمة ستترك أثرها في مختلف القطاعات وتؤدي إلى تعطيل عدد من البنى التحتية وهي تفرض إنفاقا إضافيا من أجل تعزيز القدرة على الصمود". ويجتمع خبراء ومسؤولون في بانكوك هذا الأسبوع لمناقشة التحديات التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة والتساؤلات المحيطة بمدى استدامة ازدهار قطاع الذكاء الاصطناعي.

والثلاثاء، توقع الصندوق  انكماشا بنسبة 0,3 في المئة في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى خلال السنة الجارية.

كذلك توقع أن ينكمش اقتصاد السعودية بنسبة 3,3% في عام 2026، في ركود نادر تشهده المملكة.

وحذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا الأربعاء من أن الهجمات الأخيرة على السعودية قد تؤثر على الجميع "في كل مكان".

ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في 28 شباط/فبراير بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، قيّدت طهران بشكل شبه كامل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وتشدد على وجوب أن تعبره السفن عبر مسار محدد من قبلها، وتقوم أحيانا باستهداف تلك التي تحاول العبور من دون التنسيق معها. في المقابل، فرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية، وتمنع السفن من الدخول إليها أو الخروج منها.

وعلى خلفية الحرب في الشرق الأوسط، انهارت في تموز/يوليو هدنة كانت تسري في اليمن منذ 2022. وخلال الأسابيع الماضية، هاجم الحوثيون منشآت نفطية ومدنية في المملكة، كما أعلنوا فرض حصار بحري على موانئها على البحر الأحمر واستهدفوا ناقلات نفطية عائدة لها. ووسّعوا سيطرتهم الميدانية في اليمن من خلال الاستحواذ على الساحل الغربي ومضيق باب المندب الذي زادت أهميته للرياض في مجال تصدير النفط، في ظل إغلاق طهران عمليا مضيق هرمز.

وتصاعدت في الأيام الأخيرة المعارك بين التحالف بقيادة السعودية والحوثيين في اليمن، تخللتها هجمات صاروخية استهدفت مطارات ومنشآت للطاقة في أنحاء المملكة، من ضمنها شركة "أرامكو" العملاقة للنفط. 

AFP