آنو جوهر يوجّه رسالة إلى رئيس الوزراء الاتحادي بشأن التمثيل المسيحي
أربيل (كوردستان 24)- وجّه السياسي آنو جوهر عبدوكا، اليوم الخميس 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026، رسالة إلى رئيس الوزراء الاتحادي علي فالح الزيدي، دعا فيها إلى احترام إرادة المكون المسيحي وإنصاف أصواته وخياراته الانتخابية، محذراً من تقديم المساومات السياسية ونفوذ السلاح على استحقاقات التمثيل الديمقراطي في التشكيلة الحكومية.
وفيما يلي نص الرسالة كاملاً:
"دولة رئيس الوزراء السيد علي فالح الزيدي الكريم: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾.
فهل بوجودكم تنتصر سطوة السلاح على هيبة الدولة في العراق؟ وهل بات أمراء الحرب وقادة الميليشيات والمكاتب الاقتصادية أقوى من مؤسسات الدولة ورئاسة الحكومة والبرلمان وأقوى من إرادة الناخبين وكلمة صناديق الانتخابات؟
إلى متى تبقى إرادة المسيحيين الحقيقية رهينةً للمساومات السياسية؟ ومتى تنصف بغداد المسيحيين وتحترم أصواتهم الحرة وخياراتهم الانتخابية؟
دولة رئيس الوزراء المحترم،
هل يُعقل أن تُمنح حقيبة وزارية لمن كان زوجه أو زوجته برتبة وزير في الحكومة ذاتها، وتُمنح الحقيبة الوزارية غصباً وعنوة لمن ينتمي إلى جهة خسرت ثقة الناخبين في الساحة الانتخابية المسيحية العراقية؟ أهذه هي العدالة؟ وأهذا هو احترام إرادة الشعب؟
إن حقوق المسيحيين ليست منّةً من أحد، وتمثيلهم ليس غنيمةً تُوزَّع وفق موازين القوة والنفوذ!
نتوسم فيكم خيراً، ونتمنى ألّا نكون مخطئين.
فلا تكرروا أخطاء سابقة، ولا تسمحوا بأن تنتصر إرادة السلاح والمال الفاسد على إرادة صناديق الاقتراع والديمقراطية والعيش المشترك والتعددية.
احترموا إرادة المسيحيين، وأنصفوا أصواتهم الحرة، وكونوا عادلين؛ فالدولة التي لا تحمي حقوق أبنائها جميعاً لا تستطيع أن تصون هيبتها، فاحترام (إرادة) المسيحيين الحقيقية معيار لديمقراطية العراق.
وختاماً دولتكم الكريم؛ 'الناس صنفان: إما أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق'.
آنو جوهر عبدوكا"