وزير الخارجية العراقي: تكبدنا نحو 60 مليار دولار جراء الحرب بين واشنطن وطهران
العراق يتكبد 60 مليار دولار خسائر جراء أزمة مضيق هرمز والحرب الإقليمية
أربيل (كوردستان24)- أعلن وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن بلاده تكبدت خسائر مالية فادحة تُقدّر بنحو 60 مليار دولار منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في شباط/فبراير الماضي، عازياً ذلك إلى الهبوط الحاد في الإيرادات النفطية الناجم عن اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وجاءت تصريحات حسين خلال اجتماع عقده في العاصمة الإيطالية روما مع نظيره الإيطالي، حيث أوضح بيان صادر عن مكتبه أن التوترات العسكرية ألحقت أضراراً بالغة باقتصاد البلاد المعتمد بشكل رئيسي على صادرات الطاقة.
وكان العراق، العضو البارز في منظمة "أوبك"، يُنتج قبل اندلاع النزاع قرابة أربعة ملايين برميل يومياً، يُصدّر منها نحو 3.5 ملايين برميل يمر معظمها عبر الممر المائي الاستراتيجي في الخليج.
إلا أن القيود التي فرضتها طهران على حركة الملاحة في المضيق دفعت بغداد إلى تعليق الإنتاج في غالبية حقولها بعد امتلاء مستودعات التخزين، قبل أن تلجأ إلى مسارات بديلة ومحدودة لنقل النفط عبر خط الأنابيب التركي وصهاريج الشاحنات باتجاه سوريا.
وبحسب وزارة النفط العراقية، شهدت الصادرات مؤخراً تعافياً نسبياً، مسجلةً 2.6 مليون برميل يومياً خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 21 أيلول/سبتمبر.
وألقت الأزمة بثقلها على الاقتصاد العراقي الذي يؤمّن النفط 90% من موازنته العامة؛ إذ تراجعت احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي بنحو 20 مليار دولار، ما أجبر الحكومة على التوجه نحو الاقتراض الداخلي لتمويل نفقاتها التشغيلية وتأمين رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين، الذين يشكلون قرابة 20% من إجمالي السكان البالغ عددهم 46 مليون نسمة.
وفي مسعى لاحتواء تداعيات الأزمة وارتفاع أسعار السلع الأساسية، أقدم البنك المركزي العراقي الأسبوع الماضي على خفض قيمة العملة المحلية ورفع السعر الرسمي لصرف الدولار، وذلك لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.
يُذكر أن صندوق النقد الدولي صنّف العراق هذا الأسبوع ضمن قائمة الدول الأكثر تضرراً من تعطل خطوط الإمداد والنقل جراء النزاع، في وقت تؤكد فيه بغداد سعيها لتسريع خطط تنويع الاقتصاد ورفع مساهمة الإيرادات غير النفطية من 10% إلى 45% بحلول عام 2037.