إيران تنفي الاتهامات السعودية بالضلوع في هجمات الحوثيين

أربيل (كوردستان 24)- رفضت طهران رسمياً الاتهمات السعودية بشأن ضلوعها في الهجمات المكثفة التي يشنها الحوثيون على أهداف حيوية في المملكة، وذلك غداة إعلان الرياض صراحة بأن التصعيد الأخير يجري بتشجيع وتسليح إيراني، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية واسعة عقب انهيار الهدنة اليمنية والتصعيد البحري في مضيق هرمز.

وأوضح وكيل وزير الخارجية السعودي للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، الخميس، أن استمرار هجمات الحوثيين في المرحلة الراهنة يتم بدعم ومواصلة تسليح وتدريب من إيران.

لافتاً إلى أن الميليشيات رفضت مسبقاً مقترحاً لعقد محادثات في سلطنة عمان.

في المقابل، أصدر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بياناً نفى فيه تلك الاتهامات، زاعماً أن القوات الحوثية تتحرك وفق مصالحها الخاصة.

مجدداً في الوقت ذاته عرض طهران للوساطة ولعب مساعٍ حميدة لإنهاء النزاع.

يأتي هذا السجال السياسي الدبلوماسي وسط واقع ميداني محتدم؛ إذ تتعرض السعودية لهجمات شبه يومية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، كان أبرزها الهجوم الدامي على مطار الرياض في 10 تشرين الأول/أكتوبر الجاري والذي أوقع عشرات القتلى والجرحى.

وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم التحالف العربي، العميد تركي المالكي، الجمعة، نجاح الدفاعات الجوية في اعتراض وتدمير ثلاث مسيّرات فوق الرياض والمنطقة الجنوبية، إضافة إلى صاروخين مجنحين (كروز) فوق البحر الأحمر، وصواريخ أخرى استهدفت محيط محافظة ينبع الاستراتيجية، مما دفع الدفاع المدني لإطلاق إنذارات مبكرة للطوارئ.

تتزامن هذه التطورات العسكرية على الأراضي السعودية مع أزمة طاقة عالمية خانقة، حيث تعاني أسواق النفط الدولية من اضطرابات غير مسبوقة جراء إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز على خلفية المواجهة الشاملة والضربات الأميركية-الإسرائيلية التي انطلقت في 28 شباط/فبراير الماضي، مما يضاعف من الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية على أكبر مُصدّر للخام في العالم.