مستشار وزارة الخارجية السورية: دمشق تتجه لمنح الجنسية للكورد وافتتاح قنصلية في أربيل

أربيل (كوردستان 24)- كشف مستشار وزارة الخارجية السورية، نجيب غضبان، اليوم السبت 17 تشرين الأول/أكتوبر 2026، عن التوصل إلى اتفاق مبدئي لافتتاح قنصلية لبلاده في أربيل، مؤكداً أن الإجراءات بلغت مراحلها النهائية، بالتوازي مع مساعي دمشق للاعتراف بحقوق الكورد وإعادة الجنسية للمجردين منها.

وأوضح غضبان، في مقابلة خاصة مع "كوردستان 24"، أن افتتاح القنصلية السورية في أربيل يمثل أولوية لدمشق لخدمة الجالية وتسهيل حركة التجارة وتنقل المواطنين، مبيناً أنه تم التوافق على المبادئ الأساسية ولم يتبقَّ سوى تفاصيل فنية محدودة. وأضاف أن العمل جارٍ لتوسيع المعبر الحدودي الرابط بين سوريا وإقليم كوردستان والعراق ليرتقي إلى التصنيف الدولي، بما يخدم تنشيط الحركة التجارية.

وثمّن مستشار الخارجية السورية الموقف التاريخي لقيادة إقليم كوردستان، مشيراً إلى أن الرئيس مسعود بارزاني وقيادة الإقليم كان لهما دور بارز في استضافة اللاجئين ودعم مسارات الحوار. كما وصف زيارة رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني إلى دمشق بـ "التاريخية"، مبيناً أنها أسست لتعاون مشترك في المجالات الأمنية والاقتصادية والاستثمارية.

وبشأن التفاهمات مع قوات سوريا الديمقراطية وحقوق المكون الكوردي، بيّن غضبان أن مسار الدمج في المؤسسات الأمنية والعسكرية يسير بإيجابية، مشيراً إلى صدور مرسوم رئاسي للاعتراف بحقوق الكورد وإعادة الجنسية للمجردين منها، يليه عمل مشترك لاعتماد تدريس اللغة الكوردية ودمج المؤسسات الخدمية والمدنية.

وفي ملف النازحين واللاجئين، أوضح غضبان أن بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تؤكد عودة نحو 1.6 مليون لاجئ طوعاً إلى سوريا، مؤكداً السعي لإغلاق ملف المخيمات داخل البلاد قبل نهاية العام الجاري. وحول الطلبة السوريين المتخرجين من جامعات إقليم كوردستان، أكد تشكيل لجنة مختصة في وزارة التعليم العالي لمعادلة شهاداتهم والاعتراف بها دون عوائق.

وشدد مستشار الخارجية السورية على أن الرؤية المستقبلية لإدارة الدولة ترتكز على وجود "دولة مركزية قوية مع تطبيق الإدارة اللامركزية عبر السلطات المحلية في المحافظات كافة"، لافتاً إلى أن المرحلة تتطلب ترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية لجميع المكونات دون تمييز، سواء كانوا كورداً أو عرباً أو آشوريين أو مسيحيين أو دروزاً أو علويين.