لؤي الخطيب يحذّر: فرنسا على حافة الانهيار الاقتصادي.. هل يواجه العالم القادم ثورة جياع؟

أربيل (كوردستان24)- حذّر المحلل الاقتصادي والخبير الاستراتيجي العراقي الدكتور لؤي الخطيب من تداعيات تفاقم الديون العامة في فرنسا، معتبراً أن الاحتجاجات الشعبية والضغوط المالية التي تواجهها البلاد تعكس تحديات اقتصادية عميقة، قد تتفاقم في ظل استمرار الاعتماد على الاقتراض وغياب الإصلاحات الجذرية.

وقال الخطيب في منشور له على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي، إن فرنسا، التي تُعد ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي بعد ألمانيا، تواجه حالة من الاحتقان الشعبي على خلفية الأوضاع الاقتصادية والمالية، مشيراً إلى أن تراكم الديون على مدى عقود، بهدف تمويل الإنفاق العام، يضع الاقتصاد الفرنسي أمام تحديات متزايدة.

وأوضح أن الإنفاق العام المرتفع، إلى جانب تزايد أعباء خدمة الدين والاعتماد على الاستيراد، يثير تساؤلات بشأن قدرة الحكومة الفرنسية على احتواء الأزمة المالية، محذراً من أن استمرار هذه السياسات قد يفاقم الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، ويزيد احتمالات اتساع الاحتجاجات وأعمال الشغب والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة.

وأشار الخطيب إلى أن حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون تواجه خيارات صعبة بين المضي في إصلاحات اقتصادية قد تواجه رفضاً شعبياً، أو مواصلة الاقتراض بما قد يؤدي إلى زيادة أعباء الدين وتعقيد الأزمة المالية.

وفي سياق أوسع، حذّر الخطيب من التداعيات المحتملة للتوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما مع تأثيراتها المحتملة في سوق العمل وتقليص بعض فرص التوظيف، معتبراً أن هذه التحولات، إذا ترافقت مع غياب الإصلاحات السياسية والاقتصادية، قد تزيد التحديات التي تواجه الحكومات والمجتمعات خلال المرحلة المقبلة.

ولفت إلى أن الدول ذات الاقتصادات الهشة، ولا سيما الدول الريعية في الشرق الأوسط، قد تكون أكثر عرضة للمخاطر في ظل ارتفاع المديونية والإنفاق العام ومحدودية مصادر الدخل، مؤكداً أهمية مراجعة السياسات الاقتصادية وتعزيز كفاءة إدارة موارد الدولة.

وشدد الخطيب على ضرورة تبني خطاب حكومي واضح وصريح بشأن التحديات الاقتصادية، إلى جانب إجراء إصلاحات شاملة تقودها قيادات تمتلك الخبرة والمسؤولية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، والحد من تداعيات الأزمات المحتملة.

واختتم الخطيب تحذيراته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب استعداداً جدياً لمواجهة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، ووضع سياسات أكثر استدامة تضمن قدرة الدول على التعامل مع الأزمات وحماية الاستقرار المجتمعي.