رئيس هيئة الاستثمار بكوردستان: المساواة بين المستثمرين الأجانب والمحليين تعزز تدفق الشركات العالمية
اربيل (كوردستان24) - في حوار اقتصادي شامل عَبْر شاشة «كوردستان 24»، استضافت القناة الدكتور محمد شكري، رئيس هيئة الاستثمار في حكومة إقليم كوردستان، للحديث حول تقرير وزارة الخارجية الأمريكية الأخير بشأن "مناخ الاستثمار"، والذي سلّط الضوء على الفوارق الجوهرية والبيئة الآمنة التي يوفرها الإقليم مقارنةً ببقية مناطق العراق.
وتناول اللقاء خطط الإقليم لإنشاء 16 منطقة صناعية جديدة، آليات تشغيل الشباب ومواجهة البطالة عبر إلزام الشركات بتشغيل 75% من الكوادر المحلية، معالجة معايير السلامة في المجمعات السكنية بعد الحوادث الأخيرة، ومقترح الهيئة الحاسم بإلغاء التعامل بالدولار في مبيعات وأقساط العقارات واعتماد الدينار العراقي حمايةً للمواطنين.
نص الحوار:
ژينۆ محمد: طاب وقتكم بكل خير أعزائي المشاهدين، بعد استراحة قصيرة أعود إليكم لأكون في خدمتكم. اخترنا لكم موضوعاً مهماً وراهناً سأناقشه مع ضيفي الليلة. سنتحدث اليوم عن تقرير أعدّته وزارة الخارجية الأمريكية تحت عنوان "مناخ الاستثمار"، والذي تناول بدقة واقع الاستثمار في العراق وخصّص جزءاً منه لإقليم كوردستان. هذا الجزء المتعلق بالإقليم يؤكد أن كوردستان تختلف تماماً عن العراق، فهي منفتحة أمام المستثمر الأجنبي، وقانون الاستثمار فيها يخدم المستثمر الأجنبي، حتى إنه لا يفرّق بين المستثمر المحلي والأجنبي. هذا جزء من حوار الليلة، والجزء الآخر سأخصصه لطرح تساؤل: هل يُقاس نجاح الاستثمار بعدد المشاريع وحجم رأس المال المستثمر فقط، أم إن أحد معايير النجاح هو تقليص البطالة بين المواطنين؟ ونسأل أيضاً: هل استطاع إقليم كوردستان جعل الاستثمار قوة حقيقية للتنمية الاقتصادية؟ سآخذ الإجابات من ضيفي الدكتور محمد شكري، رئيس هيئة الاستثمار في حكومة إقليم كوردستان، المتواجد معنا مشكوراً في الأستوديو. أهلاً بك دكتور.
الخارجية الأمريكية تشيد ببيئة الاستثمار في كوردستان: مساواة كاملة بين المستثمر الأجنبي والمحلي وتمليك بلا قيود.
د. محمد شكري: أشكركِ ست ژينو، ممتن لكِ، وأهلاً بكِ مجدداً. شكراً لاستضافتي مرة أخرى في برنامج "باسي ڕۆژ" على كوردستان 24.
ژينۆ محمد: دعنا نبدأ من التقرير الذي نُشر؛ ما هو أساس هذه الفروقات بين إقليم كوردستان والعراق؟ ما الفارق بيننا وبين العراق في مناخ وواقع الاستثمار؟
د. محمد شكري: شكراً لكِ. بطبيعة الحال، الفارق الأساسي يكمن في "جدّية العمل" بيننا وبين العراق حتى الآن. ما يجري في إقليم كوردستان، خصوصاً في التشكيلة الحكومية التاسعة وقبلها أيضاً إلى حد كبير، هو عمل دؤوب جداً على ملف الاستثمار؛ لدرجة أن الاستثمار أصبح عملاً أساسياً في الإقليم. حكومة إقليم كوردستان ومنذ عام 2006 وحتى اليوم، أرادت جعل القطاع الخاص شريكاً حقيقياً في مسيرة الاقتصاد والإعمار. بالطبع، العراق يمتلك أيضاً قانوناً خاصاً للاستثمار مثلنا، ولكن بحكم التفاوت في الصلاحيات...
ژينۆ محمد: ما هو الفارق في القانون نفسه والذي يُنظر إليه بهذه الأهمية؟
د. محمد شكري: قانوننا في إقليم كوردستان يمنح حق التملّك للمستثمرين الأجانب، وهذا مذكور بوضوح في ذلك التقرير. فضلاً عن ذلك، نحن في القانون نساوي بين المستثمر الأجنبي والمحلي منذ عام 2006. والأهم من ذلك، أن أي مشروع يشارك فيه مستثمر أجنبي في إقليم كوردستان، سواء بمفرده أو عبر شراكة استثمارية مع مستثمر محلي، فإننا نمنحه امتيازات إضافية. والهدف من ذلك كحكومة هو جذب المزيد من رؤوس الأموال إلى داخل الإقليم. وهذه العملية حققت نجاحاً كبيراً. فرغم كل الأزمات والمشاكل التي واجهت الإقليم، بدءاً من عام 2014 وحرب إرهابيي داعش وصولاً إلى اليوم، وتوالي الأزمات المفتعلة، إلا أن الاستثمار في كوردستان قطع شوطاً كبيراً جداً بفضل الله، وبات القطاع الخاص شريكاً حقيقياً في اقتصاد الإقليم.
ژينۆ محمد: في أي قطاع نحتاج المستثمر الأجنبي أكثر؟ وإلى أي قطاع وصناعة تولون الأهمية الأكبر؟
د. محمد شكري: المشاريع التي تتطلب رؤوس أموال ضخمة هي الأهم، لا سيما قطاع الصناعات الثقيلة، البنية التحتية، الطرق والجسور، بناء السدود، النقل العام وخطوط السكك الحديدية، والتكنولوجيا الحديثة؛ كلها بحاجة لمستثمرين أجانب. وخلال السنوات الماضية قدّمنا دعماً كبيراً للمستثمرين المحليين ليدخلوا في شراكات مع الأجانب لإنشاء مصانع كبرى، والحمد لله نجحنا في ذلك.
ژينۆ محمد: حين تتحدث عن الصناعات الثقيلة وحاجتنا للمستثمر الأجنبي، هل تقصد الحاجة المالية أم الإمكانيات والخبرات البشرية والعقلية؟
د. محمد شكري: كلاهما معاً؛ الإمكانيات المادية، التكنولوجيا، والخبرات الفردية الفنية بالتأكيد. فقبل قرار حكومة الإقليم بالحدّ من الاعتماد على العمالة الأجنبية، لم تكن هناك نسب محددة، أما الآن فالحد الأقصى المسموح به للعمالة الأجنبية هو 25% فقط، ويجب أن تكون 75% من الأيدي العاملة محلية. على سبيل المثال، في مصنع الهواتف الذكية بأربيل، من بين 100 عامل (العدد الكلي الآن 250 لكن قياساً على النسبة المئوية)، هناك 97 عاملاً من أربيل وكوردستان، و3 فقط من الصين، لكن الصينيين يدعمون المصنع بالتقنية، المواد، والمعدات ورأس المال.
ژينۆ محمد: سآتي لاحقاً لمسألة تقليص البطالة؛ لكن أود أن أعرف: أين تتركز هذه الصناعات الثقيلة في الإقليم؟ ووفق أي معايير وخطط قمتم بتوزيعها؟
د. محمد شكري: توزيعها كان وفقاً لاحتياجات المناطق. سابقاً وحتى الآن، تركزت أغلب المصانع الكبرى في منطقتي السليمانية وأربيل، وكانت أقل في دهوك وزاخو. لكن خلال السنوات الست أو السبع الأخيرة، سعينا لخلق توازن في توزيع المصانع بكافة أنحاء الإقليم. فالعام الماضي افتتحنا مصنعاً ضخماً للإسمنت في أربيل، وتجري الاستعدادات حالياً لإنشاء مصنع إسمنت في دهوك وزاخو لاستغلال المواد الخام المتوفرة هناك. ومصانع الحديد (الشيش) كذلك، أغلبيتها في أربيل والسليمانية.
ژينۆ محمد: هل تفكيركم محصور بمراكز المدن أم يشمل الإدارات المستقلة أيضاً؟
د. محمد شكري: في إدارة كرميان تم افتتاح مصنع كبير للحديد، ويجري العمل على إنشاء مصنع آخر. فوفقاً لتوجيهات رئيس الوزراء، سيكون تركيز الحكومة في السنوات المقبلة على القطاع الصناعي، وسننشئ 16 منطقة صناعية إن شاء الله. بدأنا في زاخو، وفي دهوك نضع اللمسات الأخيرة لمنطقة للصناعات الغذائية، وكذلك في حلبجة، كرميان، سوران، رابرين، عقرة، وبردرش. خطتنا تتركز على الصناعات الغذائية وتحويل المواد الخام والمعادن.
ژينۆ محمد: وفق أي دراسة توصلتم إلى قرار التركيز على القطاع الصناعي؟
د. محمد شكري: من أجل تشغيل أكبر عدد ممكن من المواطنين في الإقليم والاستفادة من طاقات الشباب، فالصناعة قادرة على تحقيق ذلك واستيعاب هذه الأعداد.
نقترح تحويل أقساط العقارات والمشاريع بالكامل إلى الدينار العراقي لإنهاء أزمة الدولار!
ژينۆ محمد: هل وضعنا الاقتصادي جيد بما يكفي لتنفيذ كل هذه المشاريع والخطط؟
د. محمد شكري: وضعنا الاقتصادي سيتحسن بفضل هذه المشاريع! لأننا نمتلك مواد خام وفيرة جداً في كافة القطاعات. خذي مثلاً القطاع الزراعي: قمح فلاحي كوردستان، هذا العام استلمت المصانع أكثر من 250 ألف طن منه، وأنتجنا أكثر من مليوني طن من الطحين (الدرجة الأولى - الصفر)، وهذا إنجاز صناعي كبير. والآلاف استفادوا من هذه السلسلة: عمال المصانع، الفلاحون، والتجار والناقلون، وجزء من الإنتاج يُصدّر إلى خارج الإقليم وتعود أمواله إلى كوردستان.
ژينۆ محمد: إذن، تحريك عجلة الصناعة يمنح قيمة مضافة للمواد الخام المحلية؟
د. محمد شكري: بالتأكيد، كلما زاد التصنيع تقدّمت القطاعات الأخرى. ففي الزراعة مثلاً، إذا أقمنا مصانع للصناعات الغذائية الزراعية (Agro-food)، سنعزز الزراعة والصناعة معاً، ونوفر في الوقت نفسه فرص عمل هائلة للشباب ونستفيد من القيمة المضافة.
ژينۆ محمد: دعنا نجيب عن عتب الشباب: رغم كل هذه المصانع والمشاريع، ما زال هناك عدد كبير من الشباب العاطلين عن العمل؛ لماذا لم ينجح قطاع الاستثمار في القضاء على البطالة بينهم؟
د. محمد شكري: خلال السنوات الماضية، وفرت مشاريع الاستثمار أكثر من 161 ألف فرصة عمل جديدة للشباب وأبناء الإقليم. لكن القضاء التام على البطالة لم يتحقق لوجود مشكلة رئيسية؛ فعلى سبيل المثال في القطاع السياحي، حين قررت الحكومة إلزام المشاريع بنسبة 75% من العمالة المحلية، واجهنا مشكلة أن خريجي الجامعات والمعاهد في كوردستان لا يمتلكون، أو قسم منهم لا يمتلكون، المهارات والقدرات المطلوبة للعمل في هذه المؤسسات السياحية، وهم بحاجة لتدريب وتأهيل إضافي.
ژينۆ محمد: لو افترضنا أنني شابة وأريد التقديم على وظيفة، ما الذي يجب أن أعرفه وما المهارات المطلوبة؟
د. محمد شكري: يجب معرفة متطلبات العمل في تلك المؤسسة السياحية أو الصناعية، واكتساب المهارة المهنية المحددة التي تطلبها إدارة المشروع.
ژينۆ محمد: هذه نقطة جوهرية؛ ما الذي ينبغي على الشاب فعله لاكتساب هذه المهارات؟
د. محمد شكري: وسائل التدريب باتت متاحة بكثرة الآن عبر الإنترنت ومراكز التأهيل. لدينا جامعات كثيرة وخريجون كثر، لكن يجب على الطالب قبل دخول الجامعة معرفة التخصصات التي يحتاجها سوق العمل في كوردستان. كما يجب على الجامعات التنسيق المستمر مع سوق العمل لتدريس ما تحتاجه المصانع والمزارع والمشاريع الصحية والسياحية، ليكون الخريج جاهزاً للعمل مباشرة.
ژينۆ محمد: هل يُعدّ إتقان اللغات معياراً للتوظيف في مشاريعكم؟
د. محمد شكري: في بعض الوظائف نعم، لا سيما التي لها تعاملات مع خارج كردستان؛ حيث يُطلب إتقان الكردية والعربية والإنجليزية. لكن في العمل داخل المصانع والورش، فاللغة ليست معياراً أساسياً، بل الأهم هو الحِرفية والمهارة والخبرة في أداء العمل.
خطة لإنشاء 16 منطقة صناعية في عموم كوردستان.. كيف تحوّل الإقليم من مستورد إلى مصدّر؟
ژينۆ محمد: ما الغاية من مذكرات التفاهم التي وقّعتموها مؤخراً مع المؤسسات والمنظمات؟
د. محمد شكري: وقّعناها مع جهات ومؤسسات لتأهيل وتدريب الشباب، سواء بدورات مجانية أو مدفوعة، لتمكينهم من تطوير مهاراتهم ورفع كفاءتهم للحصول على وظائف مجزية في القطاع الخاص مستقبلاً.
ژينۆ محمد: في ظل الحروب والتوترات في الشرق الأوسط، والوضع غير المستقر في العراق، والضبابية في العلاقات بين أربيل وبغداد؛ كيف تنجحون في إقناع المستثمر الأجنبي بالقدوم والاستثمار في كردستان وسط كل هذه التحديات؟
د. محمد شكري: أثبت إقليم كوردستان عبر قيادته السياسية وحكومته على مر السنين أنه بيئة آمنة وصديقة للجميع. منذ عام 1991 وحتى اليوم، لم يتعرض أي أجنبي لأي مظهر عنصري أو مضايقة. شعب كوردستان مضياف ومحب للآخرين، والاستقرار الأمني ممتاز جداً، وهناك تقدير كبير للأجانب. بالإضافة إلى ذلك، فإن الدعم المباشر والمتابعة المستمرة من السيد رئيس الوزراء تعطي ثقة هائلة. وخلال الشهرين الماضيين فقط، أقمنا 5 معارض دولية كبرى في أربيل شاركت فيها أكثر من 800 شركة أجنبية، ونحو 50% منها تسعى لافتتاح فروع لها أو الاستثمار في الإقليم.
ژينۆ محمد: هل قدّموا تعهدات فعلية بالعمل والاستثمار في كردستان؟
د. محمد شكري: أغلبهم يعملون بالفعل هنا، إما تجارياً أو استثمارياً، ومخازنهم ووكلاؤهم متواجدون في الإقليم، ومن هنا ينطلقون إلى بقية محافظات العراق. نحن نتفق معهم على إنشاء الصناعات في كوردستان، مستفيدين من الاستقرار هنا، وجعل السوق العراقية الكبيرة منفذاً لتصريف البضائع المصنوعة في الإقليم كالإسمنت ومواد البناء والمواد الغذائية.
ژينۆ محمد: هذه التسهيلات الواسعة الممنوحة للمستثمر الأجنبي، ألا تؤثر سلباً على المستثمر المحلي؟ ألا يتذمرون من ذلك؟
د. محمد شكري: نحن نفتخر دائماً بمستثمرينا المحليين. وعملياً فتحنا أمامهم أبواباً واسعة للعمل في كل مناطق كوردستان. ومن أولوياتنا فرش السجادة الحمراء للمستثمر المحلي من زاخو إلى كرميان ليعمل بلا عوائق. المستثمرون المحليون راضون عن إجراءات الحكومة، ورئيس الوزراء يجتمع بهم سنوياً ويؤكد دعمه لهم. والسبب الرئيسي لقدوم المستثمر الأجنبي هو وجود مستثمرين محليين أكفاء قادرين على إقامة شراكات ناجحة وحماية المصالح المشتركة.
ژينۆ محمد: دعنا ننتقل إلى ملف يمس حياة المواطنين مباشرة وهو قطاع السكن؛ قبل أشهر تحدثنا عن مجمع "شاري ماموستايان" (مدينة المعلمين) والمشاكل والحرائق التي اندلعت فيه وغضب المواطنين، لماذا لا تُعالج هذه الأزمات في المشاريع السكنية جذرياً؟
د. محمد شكري: معظم تلك المشاكل جرى حلها بالفعل، لكن المشاكل القديمة تطفو على السطح مجدداً عند حدوث أي طارئ أو حريق. لقد شكّلنا لجنة خاصة لمتابعة المشروع بالكامل، وتدقيق إجراءات السلامة ومنظومات الإطفاء وكافة النواقص الفنية.
ژينۆ محمد: لكن لا يمكن القول إن التشكيلة الحكومية التاسعة كانت غافلة عنها، أليس كذلك؟
د. محمد شكري: بالتأكيد لا؛ فجميع المشاريع السكنية التي مُنحت رخصاً في التشكيلة التاسعة تخضع لشروط ومعايير سلامة وإطفاء صارمة للغاية ومجهزة بالكامل. المشكلة تكمن في المشاريع التي رُخّصت قبل التشكيلة التاسعة حيث كانت تعاني من خلل، والحكومة ألزمتها لاحقاً بتركيب منظومات السلامة ومكافحة الحرائق. ولأن عدد المشاريع ضخم جداً والفرق الفنية محدودة، يحتاج التدقيق بعض الوقت، ولكن جزءاً كبيراً جداً منها تم إصلاحه وتأمينه.
ژينۆ محمد: ما الإجراءات المحددة التي اتُّخذت بخصوص مجمع "شاري ماموستايان" السكني؟
د. محمد شكري: السيد رئيس الوزراء ترأس بنفسه اجتماعاً خاصاً وأصدر توجيهات محددة لحل المشاكل هناك وفي المشاريع المشابهة. والآن توجد لجنة مشتركة تضم وزارات البلديات، الداخلية، الإعمار، وهيئة الاستثمار، ومجلس الوزراء، لمتابعة إعادة تقييم معايير السلامة والأمان وإلزام المشاريع بتنفيذها لحماية أرواح وسلامة المواطنين.
ژينۆ محمد: نقطة أخرى تؤرق الناس: لماذا تُدفع إيجارات وأقساط الشقق والمنازل في أربيل وكوردستان بالدولار، بينما يتسلم الموظفون والمواطنون رواتبهم بالدينار العراقي؟
د. محمد شكري: أعتقد أنه بات من الضروري جداً أن تُصدر حكومة إقليم كوردستان قراراً حاسماً يلزم بأن تكون جميع التعاملات من بيع وشراء وإيجارات وأقساط بالدينار العراقي، ليس في مشاريع الاستثمار فحسب، بل في كافة القطاعات، لضمان استقرار السوق وحماية المواطنين.
بعد حوادث الحرائق.. لجان عليا برئاسة رئيس الحكومة لمراجعة شروط السلامة في المشاريع السكنية.
ژينۆ محمد: هل يشمل هذا المقترح الأقساط الشهرية في المشاريع السكنية أيضاً؟
د. محمد شكري: نعم، يجب أن يُطبَّق على الأقساط الشهرية أيضاً. نحن حثثنا المستثمرين في ظل ارتفاع سعر صرف الدولار على مساعدة المواطنين وتخفيف الأعباء عنهم، بحيث يتحمل المستثمر جزءاً من هذا الفارق ولا تقع الخسارة كاملة على كاهل المواطن.
ژينۆ محمد: بكم يحتسب المستثمرون الـ 100 دولار حالياً من المواطنين لدفع الأقساط؟
د. محمد شكري: يتم احتسابها بسعر السوق الموازي؛ بعضهم كان يحتسبها بأقل، لكنها تُحتسب الآن بنحو 152 ألف دينار لكل 100 دولار.
ژينۆ محمد: سابقاً كان بعضهم يحتسبها بـ 135 ألف دينار، والآن ارتفعت، ما الحل لضبط ذلك؟
د. محمد شكري: نحن ننتظر قرار الحكومة الاتحادية في بغداد لتوحيد السعر عند قرابة 155 ألف دينار؛ وإذا استقر عند هذا الحد، فإن الفارق بين 152 و155 ألفاً سيكون طفيفاً ولا يشكل أزمة. لكن إذا ارتفع الفارق أكثر، فيجب التدخل الفوري. والحل الجذري الذي نقترحه ونرفعه لمجلس الوزراء هو تحويل كافة المعاملات والأقساط إلى الدينار العراقي نهائياً، حتى لا يظل المواطن تحت رحمة تذبذب أسعار الدولار.
ژينۆ محمد: دكتور محمد، نأمل أن يُطبّق مقترحكم هذا بحذافيره لما له من أهمية بالغة للمواطنين. شكراً لإجاباتك الوافية، ونتمنى أن تنجز لجان السلامة مهامها سريعاً حتى لا يتعرض المواطن لأي خطر داخل المجمعات السكنية. شكراً جزيلاً لحضورك معنا.
د. محمد شكري: شكراً جزيلاً لكِ، بالتوفيق الدائم.
ژينۆ محمد: نعم أعزائي المشاهدين، إلى هنا وصلنا إلى ختام حلقة اليوم من برنامجنا، دمتم بخير وفي أمان الله.