قفزة الدولار تُلحق خسائر فادحة بأسواق تجارة السيارات في إقليم كوردستان

شلل بنسبة 90%

أربيل (كوردستان24)- تسبّب الارتفاع المفاجئ في سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي في إلحاق خسائر مالية جسيمة بقطاع تجارة السيارات في إقليم كوردستان، وسط ركود تجاري حاد وتراجع غير مسبوق في عمليات البيع والشراء.

وأكد أصحاب معارض السيارات أن القفزة الأخيرة في سعر الصرف، والتي تجاوزت 20 ألف دينار لكل 100 دولار في غضون أسبوع واحد فقط، أدت إلى زيادة تكاليف الاستيراد وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، مما كبدهم خسائر تتراوح بين 1000 و1500 دولار (ما يعادل 10 إلى 15 ورقة) في بيع كل سيارة، لتهبط الحركة التجارية في المعارض بنسبة 90%.

وفي حديث لقناة "كوردستان 24"، قال سمير محمد، وهو أحد المشترين: "المعارض باتت شبه خالية من الزبائن، ولم يعد أحد يقدم على الشراء، والمواطنون أصبحوا من أكبر المتضررين جراء هذا الغلاء".

من جانبه، أوضح أبو طارق، أحد أصحاب المعارض: "إن ارتفاع الدولار تسبب في شلل تام لحركة العمل؛ وإذا استمر الوضع على هذا النحو، فإن خسائر المعرض الواحد ستتجاوز 30 ورقة (3000 دولار) شهرياً".

وفي السياق ذاته، كشف ممثل أصحاب معارض السيارات، عبدي مصطفى، أن نحو 90% من الأنشطة التجارية قد توقفت فعلياً داخل المعارض، بعد عزوف الزبائن عن شراء المركبات في ظل تقلبات السوق.

وتعد هذه الأزمة الاقتصادية الأخطر من نوعها التي تعصف بأسواق السيارات في الإقليم منذ عدة سنوات؛ حيث دفعت حالة الجمود وانعدام السيولة بعض التجار إلى التفكير جدياً في إغلاق معارضهم، محذرين من مخاطر تفاقم الخسائر الشهرية وتداعياتها السلبية الكبيرة على الاقتصاد المحلي واستقرار هذا القطاع الحيوي.