النفط في أرضنا والوظائف لغيرنا.. خريجو النفط يتظاهرون في كركوك تنديداً بالتهميش
أربيل (كوردستان24)- نظّم العشرات من خريجي كليات هندسة النفط في محافظة كركوك، اليوم الاثنين 19 تشرين الأول، وقفة احتجاجية للمطالبة بحقهم في التعيين بالمؤسسات الحكومية، معربين عن استيائهم الشديد من سياسات التهميش واستقدام كوادر من خارج المحافظة لشغل الوظائف الشاغرة في منشآتها النفطية.
وأكد عدد من المتظاهرين لمراسل "كوردستان 24"، هيمن دَلو، أن معاناتهم ممتدة منذ سنوات طويلة؛ إذ ينتظر بعضهم التعيين منذ تخرجهم عام 2012 (أي منذ أكثر من 14 عاماً)، دون أن تلقى مطالبهم أي استجابة فعلية من الجهات المعنية.
وقال أحد المحتجين في تصريح للمراسل: "كركوك مدينة نفطية كبرى وبحاجة ماسة إلى خبراتنا واختصاصنا، لكن الواقع المؤلم هو أن المدينة باتت مقصداً لتوظيف خريجين من خارجها؛ حيث يُستقدم شباب من البصرة، والموصل، وتكريت، وديالى للعمل في حقولنا، بينما يُحرم أبناء المحافظة وكفاءاتها الهندسية من هذه الفرص".
وعبّر المحتجون عن خيبة أملهم الكبيرة من الوعود المتكررة للمسؤولين والنواب وأعضاء مجلس محافظة كركوك، لافتين إلى أن الوعود بمخاطبة وزير النفط ومتابعة ملفهم لم تتعدَّ كونها "تصريحات شكلية" افتقرت إلى أي خطوات عملية لمعالجة الأزمة.
من جهتها، أوضحت إحدى الخريجات المشاركات أنها تظاهرت في المكان نفسه قبل سبع سنوات للمطالبة بالحق ذاته، قائلة: "مضى على تخرجنا ما بين 10 إلى 13 عاماً، ونتساءل: لماذا درسنا وتعبنا إذا كان مصيرنا البطالة؟ حقوقنا مسلوبة وندعو إلى إنصافنا وتأمين درجات وظيفية لنا ضمن موازنة عام 2027". وشدد المشاركون على عزمهم مواصلة الاحتجاجات السلمية حتى نيل استحقاقاتهم المشروعة.
يُذكر أن ملف تعيين الخريجين يعد من الأزمات المتراكمة والمزمنة في العراق. ورغم أن كركوك تعد عصب الاقتصاد العراقي باحتضانها "شركة نفط الشمال" ومساهمتها الكبيرة في رفد الموازنة الاتحادية، إلا أن مهندسيها يشتكون باستمرار من استبعادهم نتيجة التدخلات الحزبية و"المحسوبية" التي تمنح الأولوية في المشاريع النفطية لمرشحين من محافظات الوسط والجنوب على حساب سكان المحافظة.