ترامب يدافع عن مفاوضاته مع موسكو ويتهم زيلينسكي بعرقلة إنهاء الحرب

أربيل (كوردستان 24)- دافع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، اليوم الاثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في تصريحات للصحفيين بالبيت الأبيض، عن مفاوضاته مع موسكو، معلناً أن هدفه الأساسي هو وقف الحرب ومنع مقتل آلاف الجنود، في حين وجّه انتقادات حادة للرئيس الأوكراني، متهماً إياه بوضع عراقيل أمام إنهاء الحرب.

وفي رده على الانتقادات الموجهة إليه بشأن تعليق جزء من العقوبات المفروضة على روسيا واتفاق الديزل، قال ترامب: "عندما تكون في خضم مفاوضات مهمة، فإنك لا تهاجم الطرف الذي تتفاوض معه. نحن لا نتحدث مع روسيا بشأن أوكرانيا وصادرات الوقود فحسب، بل نتفاوض أيضاً بشأن ملف الرهائن للإفراج عن مواطن أمريكي محتجز منذ ما قبل ولايتي، وسترون النتائج قريباً".

وبشأن دور روسيا في توترات الشرق الأوسط وحرب إيران، كشف ترامب أنه يجري مفاوضات مع موسكو بخصوص طهران، قائلاً: "روسيا أبدت موقفاً هادئاً وجيداً للغاية حيال الملف الإيراني؛ ولم تتدخل في إيران، وهذه خطوة إيجابية للغاية، لا سيما في وقت نوجّه فيه ضربات قاسية لإيران عسكرياً واقتصادياً".

وشدد ترامب على أن من حقه تعليق المفاوضات مع موسكو فوراً في أي وقت يشاء، في حال رأى أن المحادثات لا تسير في الاتجاه الصحيح.

وتعليقاً على تصريحات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، التي اعتبر فيها أن رفع جزء من العقوبات يُعد دعماً لفلاديمير بوتين، قال ترامب: "أنا أدعم وقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا، لأن مهمتي وعملي هما وقف الحرب. وبصراحة، زيلينسكي لا يساعد إطلاقاً في هذا الوضع، وأعتقد أنه شخصياً لا يريد للحرب أن تنتهي".

وأشار الرئيس الأمريكي إلى حجم الخسائر البشرية قائلاً: "لا أريد أن يموت الناس. الأوكرانيون يفقدون شهرياً ما بين 25 إلى 35 ألف جندي في المتوسط. أنا لا أبالي بأي شيء آخر، كل ما أريده هو أن تتوقف هذه المذبحة".

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان مستعداً للاجتماع مع الرئيسين الصيني والروسي دون حضور زيلينسكي، جدد ترامب تأكيده على استعداده لحضور أي اجتماع يسهم في إنهاء الحرب، مضيفاً: "هم يريدون عقد اجتماع بناءً على مقترحي، لأنني سأتوجه في تشرين الثاني/نوفمبر إلى الصين لبحث ملف نزع السلاح النووي، وإذا تمكنا من الاتفاق على نزع السلاح النووي، فسنقدم خدمة عظيمة للعالم بأسره".

كما رد رئيس الولايات المتحدة على استياء عدد من المشرعين في حزبه (الجمهوريين)، مؤكداً أن أغلبية الجمهوريين يمنحونه ثقتهم الكاملة. ووصف ترامب الأنباء المتداولة حول لوم إيمانويل ماكرون لواشنطن إزاء الاضطرابات الأخيرة في فرنسا بأنها "أخبار زائفة"، منتقداً في الوقت ذاته سياسة الهجرة المفتوحة في فرنسا، ومشيراً إلى أنه سبق وحذر ماكرون بضرورة إغلاق الحدود.