دعماً لتعافيهم ودمجهم.. كوردستان تشرع بتوزيع المساعدات المالية لـ 3500 من الناجين الإيزيديين من قبضة داعش

أربيل (كوردستان24)- انطلقت اليوم الثلاثاء، 20 تشرين الأول/أكتوبر، في إقليم كوردستان، عملية توزيع المساعدات المالية المقدمة من رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني، والمخصصة لشهر تموز/يوليو الماضي، لفائدة 3500 من الناجين والناجيات من قبضة تنظيم "داعش" الإرهابي، وذلك ضمن برنامج حكومي يستمر أربعة أيام متتالية.

وتبدأ اللجان المعنية بتسليم المنح المالية للمستفيدين يومياً في تمام الساعة العاشرة صباحاً، عبر جدول زمني ومكاني محدد وُزّع على مختلف مناطق وجود الناجين في محافظة دهوك ونواحيها لتسهيل وصولهم واستلام مستحقاتهم.

 وجاءت المواعيد على النحو التالي:

الثلاثاء (20 تشرين الأول): قاعة لالش في مركز قضاء الشيخان.

الأربعاء (21 تشرين الأول): قاعة لالش في ناحية خانكي.

الخميس (22 تشرين الأول): قاعة لالش في مجمع ديربون.

الجمعة (23 تشرين الأول): قاعة لالش (1) في مجمع شاريا.

مبادرة إنسانية لتضميد جراح الإبادة

وتأتي هذه الخطوة في إطار حزمة الدعم الشاملة التي أطلقها رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، في تموز/يوليو 2024، والهادفة إلى مد يد العون لمن تعرضوا لأضرار جسدية ونفسية فادحة على يد التنظيم الإرهابي، ومساعدتهم في إعادة بناء حياتهم من جديد.

ولا تقتصر المبادرة الحكومية على تقديم منحة مالية شهرية للناجين الإيزيديين المقيمين داخل الإقليم وخارجه فحسب، بل تمتد لتشمل تسهيلات تعليمية استثنائية تُتيح لهم إكمال دراستهم في الجامعات والمعاهد مجاناً ومن دون أي رسوم، بما يسهم بشكل فاعل في إعادة دمجهم مجتمعياً وتأمين مستقبل كريم وواعد لهم.

جذور المأساة وعهد التعافي

وكان قضاء سنجار والمناطق المحيطة به قد تعرضا في آب/أغسطس من عام 2014 لاجتياح دموي واسع النطاق من قِبل مسلحي "داعش"، أسفر عن ارتكاب إبادة جماعية راح ضحيتها آلاف الإيزيديين، إلى جانب خطف وسبي آلاف النساء والفتيات والأطفال.

وعقب تحرير المنطقة وهزيمة التنظيم عسكرياً، أثمرت الجهود المتواصلة لحكومة إقليم كوردستان، عبر مكاتب إنقاذ المختطفين، عن تحرير أعداد كبيرة من الإيزيديين من براثن الإرهاب، لتتواصل الجهود حالياً عبر مشاريع الرعاية الاجتماعية والصحية والتعليمية لضمان شفاء الناجين وتجاوز آثار تلك المأساة الإنسانية.