وزير داخلية كوردستان: "داعش" لم ينتهِ ونحتاج إلى ألوية مشتركة إضافية
وزير داخلية كوردستان: الإقليم يتعرض لهجمات بالصواريخ والمسيّرات منذ فترة طويلة بذرائع مختلفة
أربيل (كوردستان24)- سلط وزير الداخلية في حكومة إقليم كوردستان، ريبر أحمد، في تصريحات للصحفيين اليوم الثلاثاء 20 تشرين الأول/أكتوبر 2026، الضوء على حزمة من الملفات الاستراتيجية، تناولت استهداف أمن الإقليم، واستمرار تهديدات تنظيم "داعش"، وآليات التنسيق بين أربيل وبغداد، إلى جانب موقف الإقليم الداعم للحكومة الاتحادية الجديدة.
الهجمات على الإقليم وموقف الحياد
وأكد ريبر أحمد أن إقليم كوردستان يتعرض منذ مدة طويلة لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة بذرائع وحجج شتى، وقال: «لطالما كان إقليم كوردستان واحة سلام وملاذاً آمناً لكل من ينشد الحماية، وموقفنا ثابت وواضح بأننا لن نكون جزءاً من أزمات وصراعات المنطقة، ونأمل أن تحترم جميع الأطراف هذا الموقف؛ إذ لا يوجد أي مسوغ أو ذريعة لاستهداف الإقليم».
خطر "داعش" والفراغات الأمنية
وفنّد وزير الداخلية الروايات التي تتحدث عن زوال خطر تنظيم "داعش"، موضحاً أن المعلومات الاستخبارية تؤكد استمرار تحركات ونشاط التنظيم الإرهابي، وأردف: «القول بأن داعش قد انتهى غير صحيح إطلاقاً؛ فالتنظيم ينفذ عمليات شبه يومية تسفر عن سقوط ضحايا، في الوقت الذي تواصل فيه القوات الأمنية في العراق والإقليم التصدي لهذه التحركات».
وفيما يخص الفراغات الأمنية، بيّن الوزير أنه رغم تشكيل لوائين مشتركين مع بغداد في السنوات السابقة لسد تلك الثغرات، إلا أن هذه القوات لا تزال غير كافية، مؤكداً الحاجة إلى نشر المزيد من الألوية المشتركة لحماية المناطق الممتدة بين الجانبين.
التنسيق مع بغداد وانسحاب التحالف
وأشار ريبر أحمد إلى الحوارات والاجتماعات المستمرة بين أربيل وبغداد في الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية، لافتاً إلى أنه «لا سيما بعد انسحاب قوات التحالف الدولي، تبرز ضرورة ملحة لرفع وتيرة التنسيق والتعاون بين القوات الاتحادية وقوات الإقليم عبر تبادل المعلومات، والعمليات المشتركة، ووضع الاستراتيجيات الأمنية»، مشدداً على أن الدستور العراقي الدائم هو المرجع والأساس لحل مجمل الإشكالات.
دعم الكابينة الاتحادية الجديدة
وفي شأن العلاقة مع الحكومة الاتحادية، جدد وزير داخلية الإقليم دعمه لحكومة علي الزيدي، قائلاً: «موقفنا في الإقليم يرتكز على إسناد هذه التشكيلة لإنجاح برنامجها الحكومي، انطلاقاً من أن نجاح البرنامج سيفضي إلى عراق أكثر أمناً واستقراراً. وسنكون على تواصل دائم وتنسيق أمني مشترك مع وزير الداخلية العراقي الجديد الذي باشر مهامه مؤخراً».
الاتفاق الأمني مع طهران
وحول الاجتماع والاتفاق الأمني المشترك بين العراق وإيران، رد ريبر أحمد باقتضاب: «لم نكن طرفاً مشاركاً في ذلك الاجتماع الذي عُقد في بغداد، ولن أدلي بأي تصريح بشأن اجتماع لم نكن حاضرين فيه».