بغداد تغلق معبرا حدوديا مع إيران بضغط أميركي

أربيل (كوردستان24)- أغلقت السلطات العراقية الأربعاء معبرا حدوديا مع إيران "إلى تاريخ لم يحدد"، بحسب ما قال مصدر عراقي لوكالة فرانس برس، فيما تحدّث مصدران آخران عن ضغط تمارسه واشنطن على بغداد لإغلاق مزيد من المعابر بهدف تضييق الخناق على طهران.

ويتشارك العراق وإيران، اللذان تجمعهما روابط سياسية ودينية واقتصادية وثيقة، حدودا تزيد على 1400 كيلومتر، يمرّ عبرها يوميا مئات التجّار والمسافرين والزوار للمراقد الدينية الشيعية. وغالبا ما يكون إغلاق المعابر الثمانية بين البلدَين لأسباب فنية أو أمنية، ولفترات وجيزة.

وقال مصدر في هيئة المنافذ الحدودية العراقية لوكالة فرانس برس الأربعاء إن معبر الشيب (المعروف بمعبر جذابة من الجانب الإيراني) "مغلق منذ صباح اليوم حتى تاريخ لم يحدّد"، بدون أن يحدّد سبب الإغلاق.

وأكّد موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية في إيران إغلاق المعبر، لافتا إلى أن ذلك جاء "بناء على قرار من مكتب رئيس الوزراء العراقي" علي الزيدي.

وتتمتع الولايات المتحدة بنفوذ سياسي واقتصادي واسعَين في العراق. وتسعى إلى زيادة ضغوطها الاقتصادية على إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في نهاية شباط/فبراير، وقد فرضت عقوبات على كيانات اتهمتها بالارتباط بالجمهورية الإسلامية بينها كيانات عراقية.

ولطالما حاول العراق أن يوازن في علاقاته مع الطرفَين المتخاصمَين.

وأفاد مصدران سياسيان وكالة فرانس برس بأن الولايات المتحدة تضغط على الحكومة العراقية لإغلاق كلّ المعابر الحدودية مع إيران، من أجل تضييق الخناق على الجمهورية الإسلامية.

وقال أحد المصدرَين إن "وزارة الخزانة الأميركية طرحت ذلك على الزيدي عندما كان في نيويورك" الشهر الماضي للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشار إلى أنه في ضوء ذلك "سيتم إغلاق كل المنافذ باستثناء منفذ واحد في الأراضي الاتحادية ومنفذ واحد في أراضي إقليم كوردستان".

ولفت المصدر الثاني إلى أن "الولايات المتحدة طلبت من كلّ الدول المحيطة بإيران القيام بالأمر نفسه".

ومن بين الدول السبع التي تتشارك إيران حدودا برية معها، تملك باكستان ثلاثة معابر على الأقلّ وشريطا حدوديا مع الجمهورية الإسلامية يزيد على 900 كيلومتر.

وفي إشارة الى باكستان، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية علي زيني وند الأربعاء "حدثت اضطرابات في التبادلات الحدودية مع بعض الدول المجاورة".

وأكّد أن "بعض هذه الاضطرابات طبيعية وتحدث في فترات مختلفة، حتى في غياب الحروب أو العقوبات".

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي قال الثلاثاء "قيل لنا إن هناك بعض المشاكل التقنية يحاولون (في باكستان) حلّها".

AFP