عراقجي يعرض "خطة الأيام السبعة" لإنهاء الحرب ويحذر ترامب من حسابات خاطئة

أربيل (كوردستان 24)- حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب من مواصلة الاعتماد على الخيارات العسكرية، مؤكداً طرح مبادرة تتألف من "خطة سبعة أيام" لإنهاء النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات الدبلوماسية.

وجاءت تصريحات عراقجي في مقال تحليلي نشرته صحيفة "فايننشال تايمز"، أوضح فيه أن طهران تسعى إلى التوصل لاتفاق عادل ودائم مع واشنطن، شريطة إظهار البيت الأبيض إرادة حقيقية لإنهاء العمليات العسكرية. وأشار إلى أنه سلّم الجانب الأمريكي، عبر وسطاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مسودة خطة عمل واضحة الخطوات، تنص على التزام الطرفين بتعهدات متفق عليها مسبقاً، تفضي إلى إعادة فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز بحلول اليوم السادس، على أن تبدأ المفاوضات الرسمية بشأن الاتفاق الشامل في اليوم السابع.

وأعرب وزير الخارجية الإيراني عن انعدام الثقة حيال رغبة الإدارة الأمريكية في إرساء السلام، مستشهداً بتعرض بلاده لضربات عسكرية أثناء سير المفاوضات في حزيران/يونيو 2025 وشباط/فبراير 2026. ولفت إلى أن طهران واجهت هجوماً ثالثاً في حزيران/يونيو الماضي، بعد فترة وجيزة من توقيع تفاهم مشترك بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وترامب، مما يثير شكوكاً عميقة إزاء إمكانية الوثوق بوعود واشنطن في ظل استمرار لغة التهديد بالتصعيد.

وتطرق عراقجي إلى الكلفة الاقتصادية للحرب المستمرة منذ نحو ثمانية أشهر، مبيناً أن استمرار العمليات يفرض أعباءً باهظة على المواطنين الأمريكيين. واستند في ذلك إلى بيانات وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني، التي قدرت خسائر المستهلكين في الولايات المتحدة بنحو 265 مليار دولار خلال العام الجاري، بمعدل ألفي دولار للأسرة الواحدة، نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، يضاف إليها حجم الأضرار التي لحقت بالقواعد والمعدات العسكرية الأمريكية في المنطقة.

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن واشنطن لم تحقق أياً من أهدافها المعلنة بعد ثمانية أشهر من القتال، مشدداً على أن موقع بلاده الجغرافي يمنحها نفوذاً طبيعياً على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي وصفه بأنه ممر لا يمكن الاستعاضة عنه إقليمياً أو دولياً. وأضاف أن تقييمات ترامب بشأن جاهزية القوات الإيرانية استندت إلى معلومات مضللة، مؤكداً أن طهران استخلصت دروساً عسكرية ميدانية من العمليات الأمريكية والإسرائيلية منذ عام 2025.

واختتم عراقجي بالتحذير من أن أي تصعيد جديد حول مضيق هرمز أو في المنطقة سيقود إلى أضرار بالغة تمس الأمن والاقتصاد الدوليين، معتبراً أن تكرار التقديرات الخاطئة واللجوء إلى القوة سيكبد واشنطن "فشلاً استراتيجياً أكبر"، بينما تبقى طهران مستعدة لمنح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة إذا لمست رغبة أمريكية صادقة في التوصل إلى تسوية منصفة.

المصدر: صحیفة Financial Times- عدد الیوم