"النجباء" ترفض تسليم سلاحها وتعقيدات تواجه مساعي حصر السلاح في العراق
أربيل (كوردستان 24)- أعلنت حركة "النجباء"، اليوم الأربعاء 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026، رفضها القاطع لأي توجه يقضي بنزع أو تسليم سلاحها، مؤكدة تمسكها بقرار عدم المشاركة في العملية السياسية أو الانضمام إلى تشكيلة الحكومة الاتحادية.
وقال المساعد العسكري للحركة، عبد القادر الكربلائي، في تدوينة على منصة "إكس"، إن مفردات "التسليم أو التخلي أو نزع السلاح" غير موجودة في أدبيات الحركة وقاموسها، موضحاً أن موقفه جاء رداً على ما وصفه بمعلومات غير دقيقة تداولتها وسائل إعلام. وأضاف أن الحركة اختارت البقاء إلى جانب الجماهير لتبني قضاياهم والمطالبة بحقوقهم.
ويأتي إعلان "النجباء" في ظل تعقيدات متصاعدة تحيط بملف حصر السلاح بيد الدولة؛ حيث كشفت مصادر سياسية عن مقترح قدمته فصائل مسلحة—من بينها كتائب حزب الله—إلى رئيس الوزراء الاتحادي والقائد العام للقوات المسلحة، علي فالح الزيدي. وينص المقترح على تجميد الأنشطة العسكرية والاحتفاظ بالمستودعات لمدة عامين عقب انسحاب القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي، بدلاً من التسليم الفوري للترسانات العسكرية، إلى جانب طلب ضمانات لحماية قياداتها من أي استهداف مستقبلي.
وقوبل هذا الطرح برفض الحكومة الاتحادية التي عدّته محاولة للالتفاف على سيادة القانون وحصر السلاح بالمؤسسات الأمنية الرسمية. وتُدار النقاشات غير المباشرة حالياً عبر وسطاء محليين، من بينهم هادي العامري، ومستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض.
وتشهد الساحة تبايناً في المواقف؛ فبينما تبدي أطراف مثل "عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي" استعداداً لتسليم أسلحتها—بعد خطوة سابقة لحل "سرايا السلام"—تصر ثلاثة أطراف رئيسة هي "كتائب حزب الله"، و"النجباء"، و"كتائب سيد الشهداء" (وتضم مجتمعة نحو 30 ألف عنصر) على عدم التنازل عن ترساناتها.
وتواجه بغداد عقبة رئيسة تتمثل في غياب قاعدة بيانات شاملة تحدد كميات وأنواع الأسلحة ومواقع المستودعات التابعة لتلك الفصائل، إلى جانب التعقيد القانوني الناجم عن تصنيف هيئة الحشد الشعبي كجزء من المنظومة الأمنية الرسمية للبلاد بموجب القانون، في حين تحتفظ تلك التشكيلات بقيادات وهياكل عسكرية وإدارية مستقلة على أرض الواقع.