واشنطن تلاحق شبكات "أسطول الظل" الإيراني بعقوبات جديدة
أربيل (كوردستان 24)- أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الأربعاء 21 تشرين الأول/أكتوبر 2026، فرض حزمة عقوبات جديدة طالت شركات محاماة ووكلاء شحن وسفناً تجارية، وذلك ضمن إطار "عملية المنبوذ الاقتصادي" (Operation Economic Outcast)، في مسعى لقطع الموارد الاقتصادية والمالية عن طهران ومنعها من تمويل برامجها العسكرية والتسليحية والنووية.
وأكدت الخزانة الأمريكية مواصلة التنسيق مع شركائها في أوروبا وحول العالم لشل قدرة إيران على تحريك الأموال والالتفاف على العقوبات. وصرح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قائلاً: "سواء كنتم تُجرون عمليات نقل غير قانونية للنفط في عرض البحر أو تجلسون في مكاتب شركات المحاماة، طالما أنكم تقدمون الدعم لطهران، فسنصل إليكم ونعاقبكم"، مشدداً على أن ميسري هذه العمليات أمام خيار واضح: "إما أن تكونوا معنا أو ضدنا".
واستهدفت الإجراءات الجديدة، المتخذة بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، شركة المحاماة "كارناكيس وكارناكيس" (Karnakis and Karnakis)، التي تتخذ من بنما واليونان مقراً لها؛ إذ وظفت أنشطتها لسنوات لتسجيل شركات ملاحة وهمية تمتلك سفناً ضمن "أسطول الظل"، متورطة بنقل شحنات من الصلب والنفط والبتروكيماويات بمئات الملايين من الدولارات لصالح إيران.
وشملت العقوبات مؤسسي الشركة ومسؤوليها الحاملين للجنسيتين البنمية واليونانية، وهم: سوفيانوس وكونستانتينوس ويوانيس كارناكيس كوزماس، إلى جانب بيدرو وروبرتو أورتيغا جونز، لدورهم في إدارة تلك الواجهات والتغطية على المالكين الحقيقيين.
وكانت الشركة القانونية قد أسست كيانات عدة مدرجة سابقاً، مثل شركة "إلياس للشحن والتجارة" المالكة للناقلة "رامونا 1"، والتي عملت كواجهة لشركة "القاطرجي" السورية المسؤولة عن تسويق ملايين البراميل النفطية لصالح فيلق القدس التابع للحرس الثوري والحوثيين. كما أسست البنية المؤسسية لأسطول رجل الأعمال الإيراني سيد أسد الله إمام جمعة، المخصص لنقل شحنات ضخمة من الغاز النفطي المسال والنفط الخام.
وعلى صعيد قطاع الشحن البحري، أدرجت واشنطن شركة "روكسيت ماريتايم" المشغلة للسفن في بنما واليونان، وحظرت سبع سفن بضائع تديرها وترفع علم بنما، وهي: "أنيموس"، "غلوريس"، "برايد"، "دستني"، "فلامينغو 1"، "هارموني"، و"برينس"، بعد ثبوت نقلها بضائع إيرانية المنشأ شملت مواد بتروكيماوية وحديداً خلال العام الماضي.
كما طالت العقوبات وكلاء شحن في آسيا والشرق الأوسط، من بينهم شركة "أميغوز سنغافورة"، لتقديمها خدمات الموانئ وتزويد الوقود لسفن تابعة لأسطول الظل، ومنها السفينة "زيكسوان"، فضلاً عن ارتباطها بجهات تجارية تابعة لمحمد حسين شمخاني وتسهيلها شحنات تديرها شركة "سبهر إنرجي".
وشملت القائمة أيضاً شركة "وايلز شيبينغ لاين" ومقرها دبي، لدورها وكيلاً لشركة "سبارو تريدينغ" التي نسقت صفقات بتروكيماوية مع شركة الخليج لصناعات البتروكيماويات التجارية، وتم تجميد سفينتي الدعم التابعتين لها "وايلز دايموند" و"وايلز بيرل".
وتعد هذه الإجراءات جزءاً من "عملية المنبوذ الاقتصادي" التي أطلقها الوزير بيسنت في 24 آب/أغسطس 2026، وتُعرف بـ "اليوم الاقتصادي الحاسم"، وتستهدف تفكيك قنوات تهريب النفط وتبييض الأموال بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والشركاء في الخليج.
وفي إطار المسار المالي الموازي، وسعت شبكة مكافحة الجرائم المالية الأمريكية (فينسن) تحقيقاتها بالتنسيق مع السلطات اليونانية عبر مذكرات استدعاء رسمية لفحص صلات مصرف يوناني بجهات إيرانية وأطراف مرتبطة بها، إلى جانب طلب معلومات مكثفة حول تعاملات بنوك دولية مع مؤسسات مالية إيرانية محظورة.
وبموجب هذه القرارات، يُحظر تداول أو تملك أي أصول ومصالح تعود للجهات المدرجة داخل الولايات المتحدة أو بحوزة أشخاص أمريكيين، مع تطبيق قاعدة حظر الشركات المملوكة بنسبة 50% أو أكثر لتلك الأطراف، وتحذير المؤسسات المالية الأجنبية من مواجهة عقوبات ثانوية قد تقطع وصولها إلى النظام المالي والمصرفي الأمريكي في حال تسهيل معاملات جوهرية مع الكيانات المعاقبة.
المصدر: الموقع الرسمي لوزارة الخزانة الأمريكية