مخاطر الحرب تدعم أسعار النفط رغم تعافي تدفقات هرمز
أربيل (كوردستان24)- ارتفعت أسعار النفط اليوم الخميس بعدما أدت هجمات في الشرق الأوسط إلى زيادة المخاوف من أن يؤدي تصاعد الأعمال العدائية إلى التأثير على الإمدادات، رغم تسارع الصادرات عبر مضيق هرمز.
صعد مزيج "برنت" متجاوزا 110 دولارات للبرميل، فيما جرى تداول خام "نايمكس" عند 98 دولارا.
أسفرت ضربة بطائرة مسيرة استهدفت حقل "الشيبة" التابع لـ "أرامكو" عن وفاة شخصين، لكنها لم تؤثر على العمليات، فيما أدى هجوم على "مطار الدمام إلى وفاة شخص واحد، وطلبت أمريكا من بعض الموظفين وعائلاتهم مغادرة المملكة.
قفز "برنت" المعيار العالمي 80% هذا العام بعدما تعطلت تدفقات النفط من الخليج العربي بسبب حرب إيران التي تقترب من دخول شهرها التاسع، مع ظهور مؤشرات محدودة على قرب التوصل إلى حل.
مع ذلك ارتفعت صادرات الخام مؤخرا واقتربت من مستويات ما قبل اندلاع الصراع، مع إيقاف ناقلات النفط تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها لتجنب رصدها، رغم استمرار القيود على شحنات المنتجات النفطية.
كبيرة متداولي الطاقة لدى "سي آي بي سي" ريبيكا بابين قالت "استمرار النشاط العسكري وخطر تجدد التصعيد بعد الانتخابات يحافظان على حد أدنى للأسعار"، مضيفة "النتيجة هي سوق تواجه صعوبة بالحفاظ على موجات الصعود، لكن الثقة باستمرار موجات البيع فيها محدودة أيضا".
تعد الكويت من بين منتجي الخليج الذين زادوا شحناتهم من الخام، إذ باتت تصدر كميات مماثلة لما كانت تصدره قبل اندلاع الحرب، وفقا لرئيس شركة النفط الحكومية نواف الصباح، لكنه أشار إلى الحاجة لمزيد من الناقلات لنقل وقود الطائرات والديزل.
كثفت إيران هجماتها على حركة الملاحة في مضيق هرمز الأسابيع الأخيرة، فيما استهدف الحوثيون السعودية، ووضعت أمريكا خططا لتنفيذ ضربات جديدة ضد إيران بعد الانتخابات النصفية.
كبير مسؤولي الاستثمار لدى "كاروبار كابيتال" هاريس خورشيد قال "إلى أن يحدث تقدم دبلوماسي أكثر ملموسية، سيكون من الصعب على الأسعار مواصلة الانخفاض".
أدى الضغط على تدفقات منتجات النفط من الخليج، بجانب تصاعد هجمات أوكرانيا على مصافي روسيا، إلى ارتفاع أسعار المنتجات المكررة بدرجة أكبر، ولا سيما الديزل.
تلجأ الحكومات إلى السحب من المخزونات لتخفيف شح الإمدادات، فيما تدفع أمريكا باتجاه اتخاذ إجراءات لخفض الأسعار قبل الانتخابات النصفية، من بينها اتفاق الديزل.
من المقرر أن تبحر ناقلة محملة بديزل روسيا إلى أمريكا اليوم الخميس، مع بدء تنفيذ اتفاق الإمدادات، وتبلغ سعة السفينة 40 ألف طن متري، بما يعادل 300 ألف برميل.
في أمريكا ارتفعت مخزونات المقطرات النفطية مليوني برميل، وفقا لبيانات رسمية، ما وفر بعض الانفراج لأسواق الديزل وزيت التدفئة، وانخفضت مخزونات الخام 3 ملايين برميل، مع سحب 300 ألف برميل أخرى من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي.