رضائي: على الجميع أن يعلم أن استهداف إيران له ثمن.. ولدينا الأدوات لمواصلة الرد
أربيل (كوردستان 24)- أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، اليوم الخميس 22 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أن بلاده لن تعيد فتح مضيق هرمز أو تستأنف المفاوضات إلا بعد تلبية واشنطن سبعة شروط طُرحت عبر وسطاء، مشدداً على أن طهران تفضل المسار الدبلوماسي، لكنها تمتلك الأدوات والقدرات اللازمة للاستمرار في فرض التكاليف إذا تواصلت الحرب.
وأوضح رضائي، في مقابلة صحفية، أن إدارة مضيق هرمز تمثل ركيزة أمنية وسيادية تتجاوز فكرة تحصيل الرسوم أو العوائد المالية، مبيناً التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عُمان لإنشاء ممر بحري جديد يمر قسم كبير منه عبر مياه تحت السيطرة الإيرانية. وأشار إلى أن تشغيل هذا الممر مرتبط حصراً بقرار طهران بعد تنفيذ الشروط المسبقة، رافضاً العودة إلى اتفاقات سابقة تقوم على النوايا السياسية فقط دون ضمانات ملموسة.
وانتقد رضائي تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول فتح المضيق، معتبراً أن ما يجري في الممرات المائية لا يعدو كونه عمليات تهريب محفوفة بالمخاطر ترعاها القيادة المركزية الأمريكية بمشاركة زوارق محلية. وأضاف أن القوات الإيرانية تستهدف بصورة شبه يومية هذه القطع البحرية، مؤكداً أن الارتفاع الكبير في أجور الشحن وأسعار الطاقة يعكس الواقع الفعلي لحركة الملاحة.
وفيما يتعلق بالأمن الإقليمي، أشار رضائي إلى وجود اتصالات مع دول مجلس التعاون ودول المنطقة ومن بينها العراق والسعودية، لبلورة هيكل أمني يحول دون تحويل الخليج إلى ساحة صراع للقوى الدولية، لافتاً إلى أن أمن المنطقة لا يمكن تفويضه لأطراف خارجية. وأكد أن تحييد الموانئ ومنشآت الطاقة وممرات التجارة يتطلب التزاماً متبادلاً، محذراً من أن استخدام البنية التحتية النفطية في المنطقة لدعم العمليات ضد إيران أو لتعويض صادراتها المحاصرة سيجعل تلك المنشآت أهدافاً ضمن الحسابات الاستراتيجية.
وحول القدرات العسكرية، أكد رضائي أن الردع الإيراني مبني على الإنتاج الموزع، والمنشآت المحصنة تحت الأرض، ومنصات الإطلاق المتعددة، مما يجعل القدرة على إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة مستمرة دون التقيد بمخزون محدد. كما حذر من أن توسيع العمليات العسكرية قد يدفع طهران لاستهداف أصول حيوية جديدة لواشنطن، بما في ذلك مراكز البيانات وكابلات الاتصالات ومنشآت الذكاء الاصطناعي في المنطقة.
وفي الملف اليمني، نفى رضائي وجود توجيهات عملياتية مباشرة لحركة أنصار الله بشأن السيطرة على مدينة المخا، مؤكداً أن الحركة تتخذ قراراتها وفق مصالحها الميدانية لتغيير موازين القوى في البحر الأحمر، لكنه شدد على أن تصاعد الحرب الاقتصادية سيقود جميع الأطراف حتماً إلى إعادة تقييم أدوات الضغط في مضيقي هرمز وباب المندب على حد سواء.
المصدر: ارنا