أرامكو تُخلي مقرها الرئيسي إثر تصاعد الهجمات في السعودية

أربيل (كوردستان 24)- أصدرت شركة النفط العملاقة "أرامكو"، اليوم الخميس 22 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تعليمات للموظفين المتبقين في مقرها الرئيسي بمدينة الظهران شرقي السعودية بإخلائه والعمل من منازلهم حتى إشعار آخر، وذلك في ظل اضطرابات متصاعدة جراء استمرار هجمات جماعة الحوثي.

وأفادت مصادر مطلعة لوكالة فرانس برس بصدور أمر إخلاء للموظفين دون توضيح الأسباب المباشرة، مشيرة إلى أن الموظفين غير الأساسيين كانوا يعملون عن بُعد منذ استهداف المقر الأسبوع الماضي، قبل أن يشمل القرار بقية العاملين اليوم، مع الإبقاء على المناطق السكنية داخل المجمع مفتوحة دون إخلاء.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من استهداف مطار الدمام في هجوم ليلى أسفر عن مقتل شخصين وإصابة ثمانية آخرين، ما رفع حصيلة ضحايا الهجمات على المطارات السعودية إلى 22 قتيلاً خلال الشهر الجاري، وفق حصيلة للبيانات الرسمية. كما أعلنت الرياض في اليوم نفسه اعتراض أربع طائرات مسيّرة في أجواء منطقتي الرياض والمدينة المنورة.

وكان الحوثيون قد أعلنوا، الأربعاء الماضي، استهداف المجمع الرئيسي لأرامكو، الذي يضم مباني إدارية وسكنية متعددة، بينما أكد مسؤولون سعوديون تعرض مبنى في المنطقة التي تضم مركز العمليات لإصابة مباشرة. وأفاد موظفون في الشركة، في وقت سابق، بتعرض أحد الأبراج في المقر لضربة أدت إلى تدمير طوابقه الثلاثة العليا.

وتسببت الهجمات المكثفة التي تشنها الجماعة ضد البنية التحتية والمنشآت النفطية والمطارات في السعودية بأضرار واسعة؛ حيث أدت في وقت سابق إلى إغلاق مطار الرياض لأيام، وتأجيل مؤتمر استثماري بارز في المملكة التي تعد أكبر مصدّر للنفط عالمياً.

وتشهد المنطقة هذا التصعيد غير المسبوق عقب انهيار الهدنة في اليمن خلال شهر تموز/يوليو الماضي، حيث أعلن الحوثيون، المدعومون من طهران، حصاراً بحرياً واستهدفوا سفناً ومنشآت نفطية وأراضي سعودية، وشنوا هجوماً واسعاً في أيلول/سبتمبر سيطروا خلاله على مناطق ساحلية على البحر الأحمر، فيما رد سلاح الجو التابع للتحالف بقيادة السعودية بسلسلة ضربات متكررة على مواقع الجماعة.