تشييع ضحايا الاعتداء على كنيسة في الأردن
أربيل (كوردستان24)- شُيّع الأحد ثمانية من الضحايا التسع الذين قضوا خلال اعتداء غير مسبوق الجمعة على كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود في محافظة الكرك في جنوب الأردن، وسط أجواء من الصلاة والحزن.
وهاجم ثلاثة مسلحين قالت السلطات في وقت لاحق إنهم "متطرفون"، الجمعة المشاركين في جنازة في الكنيسة بإطلاق نار كثيف وقتلوا تسعة أشخاص وأصابوا 25 آخرين، قبل ان يلوذوا بالفرار.
وانطلق موكب طويل من السيارات بينها سيارات تحمل جثامين القتلى من مستشفى الكرك الحكومي إلى موقع أُعد خصيصا قبالة الكنيسة حيث تمّت الصلاة عن راحة أنفسهم ثم دفنهم في قبر مستحدث سيتم إنشاء نصب تذكاري فوقه تخليدا لذكراهم، بحسب مصدر رسمي.
وسيدفن القتيل التاسع الاثنين في مقبرة سحاب جنوب عمان، بحسب عائلته.
وأظهرت مقاطع فيديو وصور لوكالة فرانس برس رجال أمن أردنيين يرتدون الشماغ الأردني الأحمر والابيض، وهم يحملون على أكتافهم جثامين القتلى الثمانية ملفوفة بالعلم الأردني وسط مئات الحضور يتقدمهم رئيس الوزراء جعفر حسان وانتشار أمني.
ووضعت أكاليل من الورود البيضاء على الجثامين، فيما حمل بعض أفراد العائلات صور قتلاهم.
وأطلق رجال أمن النار في الهواء، وزغردت نساء في المكان الذي خيّم عليه الحزن الشديد.
وقال حسان الأحد خلال ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء استهلت بقراءة الفاتحة على أرواح قتلى الاعتداء، إن "أجهزة الدولة كافة تعمل القبض على إرهابيي جريمة الكرك لينالوا العقوبة التي يستحقها أمثالهم".
وأضاف "هذه ليست فقط معركة أمنية، هذه معركة وعي وفكر، الشعوب والأوطان تنهار عندما تنتشر الفتنة والعصبية والعنصرية والتطرف في مجتمعاتها".
وتوعّد العاهل الاردني الجمعة منفّذي "العمل الإرهابي" بـ"أشدّ العقوبات".
ويشكّل المسيحيون قرابة ثلاثة في المئة من سكان الأردن البالغ عددهم قرابة 11 مليونا، ويمارسون شعائرهم الدينية إجمالا بسلام وسط غالبية سنية.
وتضم محافظة الكرك التي يناهز عدد سكانها 375 ألفا تواجدا مسيحيا وازنا لعشائر مثل الهلسا والحجازين.
وشهدت المحافظة العام 2016 سلسلة هجمات نسبت في معظمها الى تنظيم الدولة الإسلامية، وكان أعنفها هجوم استهدف مركزا أمنيا ودوريات شرطة وأسفر عن عشرة قتلى بينهم سبعة عناصر أمن وسائحة في كانون الأول/ديسمبر. وقتل بعد ذلك أربعة مسلحين تحصنوا في قلعة الكرك خلال مواجهة مع عناصر الأمن.