استشهدت بأبحاثه لجنة «نوبل» ورفضته 2300 وظيفة.. قصة باحث أمريكي تصدم سوق العمل

أربيل (كوردستان24)- لم تشفع له درجة الدكتوراه من جامعة "برينستون" المرموقة، ولا إشادة لجنة جائزة نوبل بأبحاثه العلمية؛ إذ يجد الباحث الأمريكي الشاب جاك وايس نفسه اليوم أحدث ضحايا أزمة التوظيف العالمية، بعدما باءت أكثر من 2300 محاولة تقدم بها للحصول على فرصة عمل بالفشل.

وتجسد قصة وايس (30 عاماً) فجوة متسعة بين التفوق الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل الراهنة؛ فالشاب الذي أنهى عام 2024 دراسته للدكتوراه في الهندسة الكيميائية من إحدى أعرق جامعات "رابطة اللبلاب" الأمريكية، كان يحمل سجلاً علمياً لافتاً، بعدما استندت لجنة نوبل في تقريرها لعام 2024 إلى أبحاثه الرائدة حول "تكوّن الجليد" كنموذج لتطبيقات التعلّم الآلي والذكاء الاصطناعي في العلوم الدقيقة.

لكن هذا الاعتراف الدولي الرفيع لم يفتح أمامه أبواب الشركات كما كان متوقعاً، بل اصطدم بسلسلة طويلة ومحبطة من رسائل الرفض الآلية والتجاهل التام.

ومع تعثر محاولاته في مجاله التخصصي، اضطر الباحث الشاب لتوسيع دائرة البحث جذرياً، متقدماً لوظائف في هندسة البرمجيات، بل بلغ به الأمر التقدم لشغل وظائف متواضعة في قطاع إعداد الطعام، أملاً في تأمين مصدر دخل ينهي رحلة الانتظار المضنية.

ويعيش وايس حالياً مع والديه بينما يواصل إرسال سيرته الذاتية يومياً، لتتحول تجربته إلى نموذج صارخ للتحديات الاقتصادية والهيكلية التي بات يواجهها حملة الشهادات العليا عالمياً، في ظل ركود قطاعات التوظيف وتغير معايير الاستقطاب، وسط تساؤلات متزايدة حول جدوى سنوات التفرغ الأكاديمي أمام واقع سوق العمل القاسي.

المصدر: وكالات