عضو في البرلمان الإيراني: يجب الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي وصنع قنبلة ذرية
أربيل (كوردستان 24)- دعا عضو البرلمان الإيراني أبو الفضل أبو ترابي، في مقابلة مع موقع "ديدهبان إيران" نُشرت اليوم الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، إلى انسحاب بلاده من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) وصنع قنبلة ذرية، معتبراً أن امتلاك السلاح النووي أصبح أحد مقومات القوة في العالم.
وأبو ترابي ممثل دوائر نجف آباد وتيران وكرون في الدورة الثانية عشرة للبرلمان، وعضو لجنة الشؤون الداخلية والمجالس. وهو أحد 71 نائباً وقّعوا في أيلول/سبتمبر من العام الماضي طلباً لتغيير العقيدة النووية الإيرانية.
وقال أبو ترابي إنه أوضح موقفه بشكل صريح، مضيفاً أن "العدو" هدد إيران علناً بالإبادة، وأن امتلاك السلاح النووي من مكونات القوة اليوم. وخلص إلى أنه "يجب أن نخرج من معاهدة عدم الانتشار ونصنع القنبلة الذرية".
وبشأن مصير مشروع قانون الخروج من المعاهدة، أوضح أن المشروع يحمل صفة "الاستعجال الثلاثي"، ما يعني إسقاط جميع الإجراءات المعتادة. وبيّن أن تنفيذه يستلزم تنسيقاً مع المجلس الأعلى للأمن القومي، وأن على مجلس صيانة الدستور حضور جلسة البرلمان وإعلان رأيه في الجلسة نفسها بشأن توافق المشروع مع الشرع والدستور. وأضاف أن النواب ينتظرون حالياً إعلان المجلس الأعلى للأمن القومي موقفه كي تُزال العقبات الإدارية أمام المشروع.
وفي سياق الحديث عن السلاح النووي، تناول أبو ترابي احتمال استخدام الولايات المتحدة وإسرائيل قنابل خارقة للتحصينات ضد موقع "كوه كلنگ" (جبل المعول). وقال إن الموقع عبارة عن أنفاق في عمق الجبل لا تدمرها حتى القنبلة الذرية، مضيفاً أن الموقع لا يضم حالياً شيئاً. وحذّر من أن أي استخدام للسلاح النووي ضد إيران قد يفتح الباب أمام روسيا لاستخدامه في أوكرانيا وأوروبا، ويثير تساؤلات حول موقف الصين من تايوان وكوريا الشمالية من خصومها، معتبراً أن ذلك سيحوّل الحرب إلى نزاع دولي لا يمكن التنبؤ بنهايته.
وتطرق إلى ما سماه "الحرب الأربعين يوماً"، وقال إن إيران قادرة على توسيع نطاق أي مواجهة جديدة. وأشار إلى أن من بين الخيارات المتاحة استهداف جزء كبير من كابلات الإنترنت العالمية الممتدة في قاع مياه الخليج، وقال إن باب المندب "في أيدي الأصدقاء اليمنيين"، وإن أي حرب ستتجاوز حدود المنطقة.
وفي ملف الحصار والعقوبات، قال أبو ترابي إن الولايات المتحدة لم تحقق هدفها من الحصار البحري، وإن تصريح وزير الخزانة الأمريكي بقدرة بلاده على دفع اقتصاد إيران إلى الانهيار خلال أسبوعين لم يتحقق بعد أكثر من ثلاثة أسابيع. وأضاف أن الحصار الجوي لم ينجح في خفض الرحلات الدولية إلى الصفر، وأن واشنطن لجأت إلى الضغط على دول الجوار لإغلاق حدودها.
وأوضح أن لإيران 15 جاراً، وأن تنوع المنافذ البرية والبحرية يتيح تعويض أي نقص عبر الحدود الشمالية والغربية والشرقية. وقال إن حتى إغلاق جميع الحدود لن يمنع إيران من تأمين احتياجاتها بشكل غير رسمي، مشيراً إلى أن قيمة السلع المهربة إلى البلاد تتراوح بين 25 و30 مليار دولار سنوياً. وأضاف أن بعض الخبراء يمزحون بأن إيران "عضو غير رسمي" في منظمة التجارة العالمية.
وزعم أن شعبي العراق وباكستان وعلماءهما يتخذون مواقف لصالح إيران، وأن إغلاق الحدود يضر بسكان المناطق الحدودية في الجانبين.
وفيما يتعلق بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي نقل رسالة إلى طهران بوصفه وسيطاً، قال أبو ترابي إن تحركه يأتي ضمن ما وصفه بـ"الحرب النفسية" للعدو، وإنه "يلعب في ملعب الولايات المتحدة" بسبب ضغوط واشنطن. وأضاف أن باكستان مدينة بمبالغ كبيرة للسعودية والإمارات والولايات المتحدة وتتلقى منها مساعدات مالية، وهو ما جعلها، بحسب قوله، مدينة لهذه الدول.
وبشأن الانتخابات المقبلة في إسرائيل والولايات المتحدة، رأى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدخلان الاستحقاق من دون إنجازات، ويسعيان إلى توجيه ضربة لإيران للتأثير في نتائجه. وقال إن رد إيران سيكون "ثقيلاً" وغير قابل للحساب، وسيضر بهما انتخابياً. وأضاف أن الاضطرابات التي شهدتها أوروبا قد تصل إلى الولايات المتحدة وإسرائيل بسبب الغلاء والتضخم، وأن أفضل سبيل لواشنطن للخروج من التضخم هو "تسليم ترامب إلى إيران".
وكان أبو ترابي قد قال إن المسؤولين الإيرانيين يتبنون مواقف موحدة، وإن هذا الانسجام الداخلي إذا امتد إلى المجتمع فلن يتمكن الخصم من تحقيق أهدافه، مؤكداً أن الإيرانيين يواصلون حياتهم اليومية بهدوء رغم ما وصفه بالحرب النفسية والإعلامية.