النفط يتراجع وسط تحركات دبلوماسية لتجنب ضربات أمريكا على إيران

أربيل (كوردستان24)- تراجعت أسعار النفط اليوم الخميس بينما قيم المتداولون جهودا دبلوماسية جديدة في الشرق الأوسط لتجنب استئناف محتمل لضربات أمريكا العسكرية على إيران.

انخفض مزيج "برنت" باتجاه 114 دولارا للبرميل بعدما ارتفع بأكثر من 1% الجلسة السابقة، فيما جرى تداول خام "نايمكس" قرب 102 دولار للبرميل.

قال وزير خارجية إيران عباس عراقجي، إن بلاده تواصل منح الدبلوماسية فرصة، فيما ذكرت "وول ستريت جورنال" أن نائب رئيس أمريكا جيه دي فانس تواصل مع محسن رضائي، أمين أعلى هيئة أمنية في البلاد.

أقر الرئيس دونالد ترمب بأن فانس أرسل رسالة إلى إيران، لكنه قال إن الخطوة ركزت على عرض تقديم إمدادات طبية. وقال الرئيس الأمريكي لموقع "أكسيوس" إن مفاوضات تجري عبر وسطاء، لكنه شدد على أنه لا يعرف ما إذا كانت ستثمر عن نتائج.

كبيرة متداولي الطاقة لدى "سي آي بي سي" ريبيكا بابين، رأت أن عناوين كهذه قد تحرك الأسعار، مضيفة "أي مؤشر على وجود تواصل بين كبار المسؤولين من الجانبين قد يكون كافيا لدفع البعض إلى جني الأرباح، وتقليص جزء من علاوة المخاطر".

ارتفع "برنت" المعيار العالمي بنسبة 11% هذا الشهر، ليلامس أعلى مستوى له منذ أبريل، مع استمرار الصراع.

فرضت هذه القفزة ضغوطا على المستهلكين، وشكلت تحدياً أمام محافظي البنوك المركزية الساعين إلى احتواء التضخم.

بينما اختار الفيدرالي إبقاء أسعار الفائدة من دون تغيير هذا الأسبوع، يتوقع المتداولون أن يستأنف المسؤولون تشديد السياسة النقدية في ديسمبر.

يتوجه الناخبون الأمريكيون إلى صناديق الاقتراع في 3 نوفمبر للمشاركة في انتخابات التجديد النصفي، وسط مؤشرات على تراجع مرتقب في التأييد للجمهوريين.

أعطت أمريكا إشارات متكررة إلى أنه قد يستأنف الحملة العسكرية ضد إيران بعد الإدلاء بالأصوات، وربما بالتنسيق مع إسرائيل.

أبلغ مسؤولون أمريكيون دول في الشرق الأوسط وحلفاء إقليميين بضرورة الاستعداد لاحتمال تجدد العمل العسكري بعد انتخابات التجديد النصفي، وفق  "أسوشيتد برس" .

يأتي ذلك بعد تقرير مماثل نشرته "وول ستريت جورنال" في وقت سابق من هذا الأسبوع، أشار إلى احتمال شن واشنطن حملة عسكرية "قصيرة ومكثفة" ضد طهران. 

لا يزال "المسار العام" يشير إلى تصعيد على المدى القريب رغم النشاط الدبلوماسي الأخير، وفقا لشركة "آر بي سي كابيتال ماركتس".

وكتب محللون، من بينهم هيليما كروفت، في مذكرة أن السؤال الرئيسي يتمثل في ما إذا كان أي عمل عسكري جديد سيكون ضربة أخيرة قبل أن تسعى واشنطن إلى الانسحاب، أم عملية أوسع نطاقاً للدفع نحو تغيير النظام.

قالت كبيرة الباحثين في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا كارين يونج  "أعتقد أننا سنشهد هجوما لأمريكا على إيران وإعلانا للنصر، واتفاقا يصب في مصلحة إيران".

وأضافت أن تواصل نائب الرئيس فانس "يهدف ببساطة إلى الحفاظ على موقعه استعداداً لسباق سياسي مستقبلي، أو أن ترمب يريد فقط مخرجاً". 

تصدر إشارات متباينة من الأسواق الفعلية، ورغم الهجمات على البنية التحتية للطاقة والناقلات العابرة لمضيق هرمز، تحافظ صادرات السعودية على مستويات قريبة من أعلى مستوياتها خلال الحرب، وفقا لبيانات تتبع السفن.

وفي الوقت نفسه، انخفضت مخزونات النفط الخام على مستوى الولايات المتحدة بمقدار 1.9 مليون برميل الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى منذ يوليو، مع بلوغ الصادرات أقوى وتيرة لها منذ مايو، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة. ومن بين المنتجات النفطية، هبطت مخزونات البنزين في الغرب الأوسط إلى أدنى مستوى مسجل على الإطلاق.

وعلى صعيد الشركات، يترقب المتداولون سيلاً من نتائج الأرباح والتعليقات من شركات النفط العملاقة يومي الخميس والجمعة، بما في ذلك نتائج "شل"، و"توتال إنرجيز"، و"إكسون موبيل هولدينغز"، و"شيفرون".

المصدر.. بلومبرع