خبير اقتصادي: معرض أربيل الدولي للكتاب ينشّط الدورة النقدية ويوفر فرص عمل للشباب
أربيل (كوردستان24)- أكد خبير اقتصادي أن مشاركة 400 دار نشر وتوزيع وتوافد مئات الآلاف من الزوار إلى معرض أربيل الدولي للكتاب، يسهم في تسريع دوران السيولة النقدية في أسواق العاصمة، ويوفر فرص عمل مؤقتة لفئة الشباب، مشدداً على ضرورة العمل لتحويل أربيل إلى مركز إقليمي رائد لصناعة المعارض.
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور خالد حيدر، في تصريح لموقع "كوردستان 24"، إن "اجتماع 400 دار نشر ومئات الآلاف من الزوار على مدار 10 أيام، يخلُق طلباً كبيراً وسريعاً على السلع والخدمات؛ الأمر الذي يؤدي بالضرورة إلى زيادة المبيعات، وارتفاع العائدات، وخلق فرص عمل مؤقتة، وتسريع حركة دوران رأس المال في أسواق أربيل".
سيولة جديدة وتنشيط للقطاعات الحيوية
وأوضح حيدر أن تدفق الوفود الأجنبية والسياح من خارج أربيل يضخ سيولة نقدية جديدة في مفاصل اقتصاد المدينة، لافتاً إلى أن الإنفاق على قطاعات الفنادق، والمطاعم، والنقل، والتسوق، يرفع من مستوى الطلب وعائدات التجار وأصحاب الأعمال المحليين بشكل ملحوظ.
وأضاف أن المعرض لا يقتصر على كونه سوقاً لبيع وشراء الكتب فحسب، بل يُطلق سلسلة من الأنشطة الاقتصادية المتنوعة، مشيراً إلى أن أرباح القطاعات الخدمية مثل الفنادق والنقل قد تفوق في بعض الأحيان إجمالي أرباح مبيعات الكتب نفسها، وهو ما يعكس اتساع التأثير الاقتصادي للحدث.
مكاسب اجتماعية وخبرات مهنية للشباب
وفيما يتعلق بالبعدين الاجتماعي والإداري للمعرض، بيّن الخبير الاقتصادي أن الوظائف المؤقتة توفر دخلاً جيداً للشباب وعوائلهم وتسهم في تخفيف الأعباء المالية عنهم، فضلاً عن إكسابهم خبرات مهنية وتوسيع شبكة علاقاتهم العامة، مما يعزز فرص اندماجهم في سوق العمل مستقبلاً.
وحول حجم بقاء الأموال داخل إقليم كوردستان، أشار د. خالد إلى أنه على الرغم من خروج جزء من عائدات مبيعات الكتب إلى دور النشر الخارجية، إلا أن قسماً كبيراً منها يبقى داخل الإقليم من خلال إيجارات الأجنحة، ورواتب العاملين، ونفقات الإقامة والخدمات، والضرائب، وهو ما يخلق تأثيراً اقتصادياً مضاعفاً.
مقترحات لتحقيق أقصى استفادة اقتصادية
واختتم الدكتور حيدر حديثه بتقديم جملة من المقترحات للحكومة والقطاع الخاص، داعياً إلى إطلاق مبادرات تشمل: تقديم باقات سفر وإقامة فندقية مخفضة، وتسهيل إجراءات منح التأشيرات (الفيزا)، وتقديم إعفاءات وتخفيضات جمركية على الكتب ومستلزمات العرض، وتوفير وسائل نقل بأسعار رمزية، إلى جانب تشجيع الشركات على رعاية مثل هذه الفعاليات. وأكد أنه في حال تطبيق هذه الخطوات ضمن خطة استراتيجية تمتد لعدة سنوات لتمديد فترة إقامة الزوار، فإنه يمكن مضاعفة العوائد الاقتصادية للمعرض.
يُذكر أن معرض أربيل الدولي للكتاب كان قد افتُتح يوم الأربعاء 21 تشرين الأول/أكتوبر بحضور الرئيس مسعود بارزاني، بمشاركة 400 دار نشر من 40 دولة، وتستمر فعالياته حتى يوم غد السبت.