أسعار السجاد والمفروشات تتضاعف في العراق.. شبهات "منافسة غير مشروعة"
أربيل (كوردستان24)- شهدت أسعار السجاد والمفروشات في الأسواق العراقية ارتفاعاً ملحوظاً شكّل عبئاً مالياً إضافياً على كاهل المواطنين، حيث تضاعفت أسعار هذه السلع المخصصة لموسم الشتاء. ويعزو المستوردون هذا الغلاء إلى ارتفاع سعر صرف الدولار، فضلاً عن الزيادة الكبيرة في الضرائب والرسوم الجمركية المفروضة على البضائع المستوردة.
في غضون ذلك، كشف عدد من التجار والمستوردين عن وجود "منافسة غير مشروعة" أخلّت بالتوازن التجاري؛ مشيرين إلى وجود مصنع يقع في أطراف محافظة النجف يقوم، بحسب قولهم وبغطاء من مسؤولين بارزين، باستيراد السجاد والموكيت من الخارج، ثم تسويقه في الأسواق المحلية على أنه "منتج محلي" للتهرب من دفع الضرائب والرسوم الجمركية.
وقال التاجر جاسم عيسى في تصريح لـ "كوردستان 24": "إن نشاطنا التجاري في إقليم كوردستان والمحافظات الجنوبية وبغداد قد شُلّ بالكامل، ولحقت خسائر فادحة بقطاع الاستيراد"، مبيناً أن الرسوم المفروضة على شحنة الشاحنة الواحدة (تريلة) تصل إلى نحو 20 مليون دينار، وهو ما انعكس سلباً على الأسعار التي يتحملها المواطن.
من جهته، ذكر التاجر جواد الموسوي أن الرسوم الجمركية والضرائب على بضائعه قفزت من 3.5 ملايين إلى نحو 13 مليون دينار. وأوضح الموسوي أن سعر المتر المربع من السجاد الاقتصادي ارتفع من 1,750 ديناراً إلى 3,500 دينار، ما تسبب في تراجع وتدني حركة المبيعات بنسبة ملحوظة.
بدوره، أوضح سائر محمد (تاجر موكيت) أن "السجاد الذي يطرحه المصنع المذكور كمنتج محلي يحمل في الأصل شعار مصنع تيمور الكائن في مدينة غازي عنتاب التركية"، مؤكداً أن تسويق تلك البضائع دون جمارك بدعم من جهات في وزارة الصناعة أضرّ بحركة التجارة النظامية للآخرين.
يُذكر أن العراق يستورد سنوياً سجّاداً ومفروشات أرضية بقيمة تُقدّر بنحو 250 مليون دولار من إيران وتركيا والصين، فيما يشير متعاملون في السوق إلى أن ظاهرة الفساد لا تزال تحول دون قدرة البلاد على الاعتماد على الإنتاج الوطني الحقيقي.