كوريا الجنوبية تحقق في تسريب بيانات جوازات سفر الرئيس ومسؤولين كبار عبر الإنترنت
أربيل (كوردستان24)- فتحت السلطات في كوريا الجنوبية تحقيقاً موسعاً إثر الكشف عن تسريب بيانات جواز سفر الرئيس لي جاي ميونغ والسيدة الأولى وأكثر من 160 مسؤولاً حكومياً رفيعاً عبر الإنترنت، في واقعة وُصفت بالـ"خطيرة" واستنفرت الأجهزة الأمنية في البلاد.
وكشفت تقارير إعلامية محلية أن ملفاً رقمياً يضم بيانات شخصية حساسة — شملت أرقام جوازات السفر وتواريخ الميلاد للرئيس وعقيلته والوفد المرافق له في رحلة إلى أوروبا — قد تم رفعه في حزيران/يونيو الماضي على منصة "فايرس توتال" (VirusTotal) المخصصة لفحص البرمجيات الخبيثة، حيث ظل متاحاً للوصول العام لنحو خمسة أشهر دون معرفة هوية الجهة المسؤولة أو دوافعها.
وفي إطار التدابير العاجلة، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية، بارك دو-سون، اليوم الثلاثاء، أنه جرى حذف البيانات من الموقع فوراً، وإصدار جوازات سفر جديدة لجميع المتضررين، وفي مقدمتهم الرئيس لي.
وأوضح بارك أن الخارجية تعمل بالتنسيق مع وكالة الشرطة الوطنية وجهات حكومية أخرى لتحديد كيفية حدوث التسريب، مشيراً إلى أن السلطات تتعامل مع الحادثة حالياً على أنها "تسريب لبيانات داخلية" وليست ناجمة عن هجوم سيبراني خارجي، وتجري حالياً عمليات تدقيق وفحص للحواسيب وحسابات البريد الإلكتروني التي استُخدمت أثناء التحضير للزيارة الرئاسية.
من جانبه، شدد كبير موظفي الرئاسة، ليم كوانغ-هيون، خلال اجتماع طارئ لمناقشة الخرق الأمني، على أن الحادثة تُعد "أمراً بالغ الخطورة لا يمكن الاستخفاف به"، داعياً إلى إجراء تحقيق معمق ودقيق لكشف ملابسات التسريب، وتحديد حجم المعلومات المكشوفة، وما إذا كانت قد تسببت في أية أضرار فعلية لأمن الدولة أو الشخصيات المستهدفة.