انتخابات التجديد النصفي في أمريكا.. اقتراع حاسم يرسم ملامح ولاية ترامب
أربيل (كوردستان 24)- يدلي الناخبون الأمريكيون بأصواتهم، اليوم الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط مساعٍ يقودها الحزب الديمقراطي لانتزاع الأغلبية وفرض قيود ملموسة على الولاية الرئاسية الثانية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويُنظر إلى هذا الاستحقاق بوصفه استفتاءً عاماً على سياسات ترامب، في ظل تصاعد مشاعر الاستياء الشعبي من ارتفاع تكاليف المعيشة ومعدلات التضخم وتداعيات الصراع في الشرق الأوسط. ويشمل التنافس كافة مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، و35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إلى جانب منصب الحاكم في 36 ولاية، في حين يحتاج الديمقراطيون إلى كسب ثلاثة مقاعد في مجلس النواب وأربعة في مجلس الشيوخ للسيطرة على غرفتي الكونغرس.
ومن شأن خسارة الجمهوريين للأغلبية أن تفضي إلى تعطيل الأجندة التشريعية للإدارة الأمريكية وإطلاق تحقيقات واسعة النطاق حولها، فضلاً عن تقييد قدرة ترامب على تعيين قضاة المحكمة العليا وكبار المسؤولين الفيدراليين.

ورغم امتلاك الجمهوريين غالبية 53 مقابل 47 مقعداً في مجلس الشيوخ، امتد التنافس المحموم إلى ولايات تُعد معاقل تقليدية للمحافظين، مثل كانساس، تكساس، أيوا، أوهايو، وألاسكا. في المقابل، تشير تقديرات مؤسسة "ديسيجن ديسك إتش كيو" المتخصصة في التوقعات الانتخابية، إلى احتمالية فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس الشيوخ بواقع 52 مقعداً، والسيطرة على مجلس النواب بـ 241 مقعداً مقابل 194.
وشهدت هذه الدورة الانتخابية زخماً كبيراً وإنفاقاً قياسياً تجاوز 11 مليار دولار على الإعلانات الدعائية، إضافة إلى تصويت مسبق لنحو 57 مليون ناخب.
وفي موازاة ذلك، تلوح في الأفق مخاوف حيال النزاع على نتائج الاقتراع؛ إذ لوّح ترامب باللجوء إلى حق النقض (الفيتو) لمواجهة أي قرارات تصدر عن كونغرس يقوده الديمقراطيون، دون أن يستبعد في الوقت نفسه إمكانية إبرام تفاهمات واتفاقات سياسية معهم مستقبلاً.
المصدر: فرانس برس