مزاعم إسرائيلية بشأن أسلحة إيران الكيميائية تثير انقساماً بين المسؤولين الأمريكيين
أربيل (كوردستان 24)- كشف مسؤولون أميركيون وإقليميون، اليوم الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، أن إسرائيل شاركت معلومات استخباراتية مع الولايات المتحدة تزعم أن إيران تدرس استخدام أسلحة كيميائية ضد خصومها؛ وهي معلومات قوبلت بقلق لدى بعض المسؤولين وتشكيك عميق لدى آخرين داخل واشنطن.
ورأى مسؤولون أميركيون أن هذه المعلومات تأتي في إطار حملة ضغط تمارسها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، في حين دعا فريق آخر إلى التعامل مع التهديدات بجدية في ظل التحذيرات القائمة. كما أطلعت إسرائيل مسؤولين في الخليج على هذه المعطيات، إلا أن أطرافاً هناك شككت في صحتها واعتبرتها محاولة لدفع واشنطن وشركائها نحو مرحلة أكثر حدة من المواجهة.
ووفقاً للمصادر، صوّر مسؤولون إسرائيليون في مباحثاتهم الأخيرة مع أجهزة الاستخبارات الأميركية خطر السلاح الكيميائي على أنه أكثر إلحاحاً من طموحات إيران النووية، وذلك في وقت يواجه فيه نتنياهو أزمة سياسية بعد تعثره في تشكيل حكومة عقب انتخابات الأسبوع الماضي، وسط تقديرات بسعيه لتوظيف حالة الطوارئ الأمنية للضغط على المعارضة وتشكيل ائتلاف.
في المقابل، تنفي طهران امتلاكها أسلحة كيميائية وتعد هذه المزاعم حرباً نفسية تشنها إسرائيل، بعد أن كانت قد أقرّت في عام 2003 بتطوير قدرات كيميائية إبان الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي قبل تفكيكها لاحقاً، في حين تواصل التقييمات الاستخباراتية الأميركية الإشارة إلى احتمالية استمرار أبحاث طهران في هذا المجال.
المصدر: صحیفة The New York Times