ترامب يقلل من تقدم الديمقراطيين ويلوح بـ"الفيتو": لو كان اسمي في الاقتراع لفزنا باكتساح

أربيل (كوردستان24)- قلل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأربعاء، من تداعيات تقدم الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي، معتبراً أن غياب اسمه عن بطاقات الاقتراع حال دون تحقيق فوز كاسح للجمهوريين، في وقت أبدى فيه استعداده المشروط للتعاون، ملوّحاً في الوقت ذاته باستخدام سلاح النقض الرئاسي "الفيتو" لعرقلة أي تشريعات تتعارض مع أجندته.

وقال ترامب، في منشور عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال": "لم يكن اسمي في بطاقة الاقتراع.. ولو كان مدرجاً لفزنا باكتساح".

ورغم نبرة التحدي، أظهر الرئيس الأميركي مرونة حذرة في تصريحات لصحيفة "نيويورك تايمز"، أكد خلالها قبوله بنتائج الانتخابات واستعداده للعمل مع الديمقراطيين، مضيفاً: "ربما نتوصل إلى رؤية مشتركة".

استراتيجية "السيد فيتو"

ولم ينتظر ترامب اتضاح الخريطة النهائية للكونغرس؛ إذ بادر برسم معالم المواجهة المقبلة في حال انتزاع الديمقراطيين الأغلبية في أحد المجلسين أو كليهما. وأكد، في مقابلة مع شبكة "سي بي إس نيوز"، أنه لن يتردد في تفعيل صلاحياته الدستورية لتعطيل القوانين التي يمررها خصومه، قائلاً إنه سيكون سعيداً بأن يُعرف بلقب "السيد فيتو" (Mr. Veto).

واعتبر الرئيس الأميركي أن التلويح بـ"الفيتو" ليس مجرد أداة للتعطيل، بل وسيلة ضغط لدفع الديمقراطيين إلى تقديم تنازلات، مرجحاً أن تشهد العلاقة جولات من رفض مشاريع القوانين تستمر لعدة أشهر، قبل العودة إلى طاولة المفاوضات والتوصل إلى تسويات.

وتؤسس تصريحات ترامب لمرحلة جديدة من التجاذب السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس خلال النصف الثاني من ولايته، مما ينذر بمعارك تشريعية حامية حول ملفات مصيرية، في مقدمتها السياسات الضريبية، والهجرة، والإنفاق الحكومي، والتجارة الخارجية.