النفط يواصل تراجعه وسط غموض مسار محادثات واشنطن وطهران

أربيلا (كوردستان24)- واصلت أسعار النفط تراجعها لليوم الثالث، مع موازنة المتداولين بين إشارات متضاربة بشأن مسار محادثات السلام بين أمريكا وإيران.

جرى تداول مزيج "برنت" قرب 103 دولارات للبرميل، بعدما تأرجح ضمن نطاق تجاوز 6 دولارات أمس الثلاثاء. وكان خام "نايمكس" قرب 95 دولارا.

تراجع طهران وواشنطن مقترحات جديدة من الوسطاء بشأن كيفية تسوية خلافاتهما، وفقاً لدبلوماسي أُطلع على الأمر. ومع ذلك، قال مسؤول الأمن القومي الإيراني على منصة "إكس" إن الرد الأمريكي حتى الآن "غير مرض".

تأتي أحدث الجهود الدبلوماسية بعد أسابيع من تصاعد التوترات، مع تكثيف إيران هجماتها على السفن في مضيق هرمز، وتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتجديد الضربات بعد الانتخابات النصفية. 

هوى النفط يوم الاثنين مع ظهور مؤشرات على إحراز تقدم، لكن التداولات المتقلبة عادت أمس الثلاثاء، إذ أثارت الانقسامات العميقة شكوكاً بشأن تحقيق اختراق.

قفز "برنت" القياسي العالمي 70% هذا العام، بعدما عطلت الحرب المستمرة منذ 9 أشهر تدفقات النفط من الخليج، وقلبت أسواق الطاقة رأسا على عقب، ورفعت أسعار الديزل والبنزين بما في ذلك في أمريكا، ما قد يؤثر في نتائج الانتخابات النصفية.

قال المحلل لدى "ريموند جايمس آند أسوشيتس" بافيل مولتشانوف "تكمن أهمية الانتخابات حصرا في كونها محطة زمنية قد تؤثر في استراتيجية البيت الأبيض تجاه إيران"، مضيفا "الإدارة قد تتمتع الآن بمرونة أكبر بشأن خطواتها التالية، نظرا إلى أن الأثر السياسي لارتفاع أسعار البنزين جرى استيعاب معظمه قبل التصويت.

في الوقت الراهن، يبعث ترمب بإشارات إلى ضبط النفس. وقال لصحيفة "فاينانشال تايمز" في مقابلة إن الولايات المتحدة ليس لديها خطط فورية لضرب إيران. وأضاف: "نحن على أهبة الاستعداد إذا احتجنا إلى التحرك، لكن قد لا يكون هناك سبب لذلك".

بعيدا عن الإشارات الدبلوماسية، بدأت عودة صادرات الخام من الخليج تضغط على السوق الفعلية. وتشير مؤشرات سوق النفط في الشرق الأوسط إلى أن المعروض على المدى القريب يتجاوز الطلب للمرة الأولى منذ يوليو، فيما تراجعت أيضاً أسعار شحنات بحر الشمال.

قال الرئيس التنفيذي لـ "أرامكو السعودية" أمين الناصر، عقب إعلان الأرباح، إن الشركة سترفع إنتاجها إلى أقصى مستوى هذا الربع، مع زيادة شحناتها انطلاقا من مستويات قريبة مما كانت عليه قبل الحرب، سجلت في أكتوبر. وقد ساهمت زيادة الصادرات من رأس تنورة بالخليج العربي في دعم التدفقات من ينبع على البحر الأحمر.

من جهته أفاد معهد البترول الأمريكي، بأن مخزونات الخام انخفضت 5.3 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفقا لوثيقة اطلعت عليها "بلومبرغ"، وإذا أكدت البيانات الرسمية ذلك اليوم الأربعاء، فسيكون هذا خامس انخفاض أسبوعي.

المصدر.. بلومبرغ