أكثر من 7 آلاف طن من الفاكهة في كاني ماسي.. وفرة في الإنتاج ومطالب ملحة بمعامل للتعليب والعصائر

أربيل (كوردستان 24)- تشهد بساتين منطقة «برواري بالا» التابعة لناحية «كاني ماسي» في محافظة دهوك موسماً زراعياً استثنائياً يتميز بوفرة المحاصيل وجودتها العالية، وفي مقدمتها التفاح والرمان؛ غير أن هذه الوفرة تضع المزارعين مجدداً أمام تحدي التسويق وحفظ الفائض، وسط مطالبات للحكومة والقطاع الخاص بإنشاء معامل للصناعات التحويلية والتعليب.

وسجلت ناحية كاني ماسي خلال هذا الموسم إنتاج أكثر من ستة آلاف طن من التفاح (الأصفر والأمريكي الأحمر)، إضافة إلى ما يزيد على ألف طن من رمان «القمري» الشهير بمذاقه المتوازن وعصارته الغنية، وتأتي هذه الأرقام المرتفعة ثمرةً لعودة الاستقرار الأمني إلى القرى والبلدات الحدودية، مما مكّن الفلاحين من خدمة أراضيهم وجني محاصيلهم بأمان.

دعوات لمصانع تحويلية
ويؤكد المزارع يوسف صالح أن جودة تفاح المنطقة تضاهي المستورد، مشيراً إلى أن غياب المنافذ التسويقية الكافية يكبّد الفلاحين خسائر كبيرة:
«محصولنا وفير جداً وذو جودة عالية، لكننا بحاجة ماسة إلى مصانع لإنتاج العصائر والمربيات هنا في كاني ماسي، حتى لا يتعرض الإنتاج للتلف، ونتمكن من تعويض تكاليف الزراعة والأدوية والأسمدة وتحقيق مردود مالي منصف».

من جانبه، شدد المزارع عمر كامل على أن رمان «برواري بالا» يمتلك سمعة تجارية متميزة تجعله مؤهلاً للدخول في كبرى خطوط الإنتاج الغذائي:
«رماننا لا ينقصه شيء من حيث اللون أو الطعم أو الحجم، والمطلوب اليوم هو إقامة معامل للتعبئة والتعليب لتعزيز القيمة المضافة لثمارنا وفتح أبواب العمل لأبناء المنطقة».
وتُعد منطقة «برواري بالا» سلة غذائية متكاملة لإنتاج التفاح، والرمان، والكرز، والكاكي، ومختلف أنواع الفواكه الجبلية؛ ويبقى الرهان اليوم على تحويل هذا الثراء الزراعي إلى رافد اقتصادي وصناعي دائم عبر تدشين البنية التحتية للصناعات الغذائية في إقليم كوردستان.


تقرير: جكدار جمال - دهوك – كوردستان 24