وفدٌ رفيع المستوى من إقليم كوردستان يتوجّه إلى بغداد لبحث ملفات الموازنة والنفط والجمارك
أربيل (كوردستان 24)- يتوجه وفد حكومي رفيع المستوى من إقليم كوردستان إلى العاصمة بغداد يوم غدٍ الأحد 8 تشرين الثاني 2026، لإجراء مباحثات حاسمة مع المسؤولين في الحكومة الاتحادية تتركز على حسم حصة الإقليم في مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2027، ومعالجة العقد المالية والنفطية العالقة بين الطرفين.
وقال النائب عن كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في البرلمان العراقي، شيروان دوبرداني، في تصريح لـ كوردستان 24، إن الوفد الذي يضم وزير المالية والاقتصاد في الإقليم آوات جناب نوري، سيعقد اجتماعات مكثفة مع وزراء النفط والمالية والإعمار في الحكومة الاتحادية.
مشيراً إلى أن المفاوضات تتجاوز ملف الرواتب لتشمل نقاط خلافية رئيسية أخرى، وفي مقدمتها تطبيق نظام الجمارك الإلكتروني (أسيكودا)، وآليات احتساب الإيرادات المحلية غير النفطية، والملف النفطي.
تأتي هذه الزيارة عقب تأجيل مجلس الوزراء العراقي اجتماعه الاستثنائي الذي كان مقرراً يوم السبت لإقرار مسودة الموازنة إلى يوم الثلاثاء المقبل 10 تشرين الثاني، حيث أكد مصدر حكومي لـ كوردستان 24 أن الإرجاء جاء نتيجة عمق الخلافات المالية بين القوى السياسية وأربيل حول بنود الموازنة.
وتشير معلومات كوردستان 24 إلى عدم التوصل لأي توافق نهائي حتى الآن؛ إذ تمسكت الحكومة الاتحادية بتحديد حصة إقليم كوردستان بنسبة 12.67% ورصدت لها 13 تريليون دينار فقط—وهو مبلغ غير كافٍ لتغطية الرواتب والنفقات التشغيلية—مع فرض شرط تصدير 450 ألف برميل نفط يومياً.
في المقابل، يطالب الإقليم بحصة تبلغ 14% (أو 14.14% استناداً لنتائج التعداد السكاني العام لعام 2024)، مع التأكيد على عدم القدرة الفنية والعملية على تصدير الكمية النفطية المشروطة من قبل بغداد.
وأظهرت بيانات مسودة الموازنة تقدير الإيرادات العراقية لعام 2027 بنحو 174 تريليون دينار، مقابل حجم نفقات إجمالي يبلغ 217 تريليون دينار، مما يضع البلاد أمام عجز مالي متوقع يقدر بـ 43 تريليون دينار تسعى الحكومة لتغطيته عبر أدوات الاقتراض الداخلي والخارجي، قبل إحالة المشروع إلى مجلس النواب العراقي للتصويت والتسريع بتشريعه.