كونفدرالية الجالية الكوردستانية تدعو للحوار وتحذّر: الخلافات يجب ألا تمسّ وحدة الإقليم وكيانه الدستوري
أربيل (كوردستان 24)- دعت «كونفدرالية الجالية الكوردستانية»، اليوم السبت، القوى والأطراف السياسية في إقليم كوردستان، وفي مقدمتها الحزبان الرئيسيان «الديمقراطي الكوردستاني» و«الاتحاد الوطني الكوردستاني»، إلى الجلوس العاجل إلى طاولة الحوار وتغليب المصلحة الوطنية العليا.
مؤكدة أن تفعيل برلمان كوردستان والاستحقاقات الديمقراطية يجب ألا يتحولا إلى ذريعة للتشرذم أو تهديد الكيان الدستوري للإقليم.
جاء ذلك في بيان رسمي وجّهته الكونفدرالية إلى الرأي العام والقوى السياسية، في ظل مرحلة توصف بالحساسة والبالغة التعقيد، مشيرة إلى أن التطورات الأخيرة المرتبطة بالعملية الديمقراطية وبرلمان كوردستان تمثل «اختباراً تاريخياً لإثبات النضج السياسي وترسيخ ركائز الحكم الرشيد».
وشددت الكونفدرالية—بصفتها مؤسسة وطنية مستقلة تتبنى الحياد التام—على أن احترام النتائج الديمقراطية يشكّل مبدأً جوهرياً لا مساومة عليه، مستدركة في الوقت ذاته بأنه: «لا يجوز بأي شكل من الأشكال أن تؤدي مخرجات العملية الديمقراطية أو إعادة تفعيل البرلمان إلى تصدع البيت الكوردي وإحداث شرخ داخله، أو أن تشكّل خطراً يهدد وحدة أراضي إقليم كوردستان وكيانه الدستوري المعترف به».
وأضاف البيان أن كيان إقليم كوردستان الحالي لم يأتِ بمحض الصدفة، بل هو ثمرة نضال مرير وتضحيات جسام قدّمها الشعب الكوردي، ويمثل محط آمال وتطلعات الأمة الكوردية في أجزاء كوردستان الأربعة والمهجر؛ الأمر الذي يجعل من حماية هذا المنجز الوطني واجباً تاريخياً يتطلب رصّ الصفوف والتكاتف أكثر من أي وقت مضى.
وفي رسالة صريحة، وجّهت الكونفدرالية نداءها إلى عموم القوى السياسية، وخاصة الحزبين الحاكمين (الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني)، للتحلي بروح المسؤولية الوطنية والابتعاد عن التخندقات والتعصب الحزبي، واللجوء إلى لغة التفاهم لحل كافة الملفات العالقة.
وأكدت أن «التباين في الرؤى السياسية يجب ألا يمهد الطريق أمام الانقسام، بل ينبغي أن يكون دافعاً لتعزيز الاستقرار وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين».
واختتمت كونفدرالية الجالية الكوردستانية بيانها بالتأكيد على التزامها الثابت بأن تظل صوتاً جامعاً ومدافعاً عن وحدة الشعب الكوردي، معربة عن أملها وثقتها في أن تتعامل القيادة السياسية بحكمة وسعة صدر لحماية مكتسبات الإقليم وتجنيب البيت الداخلي أي مخاطر أو تهديدات محدقة.