وفي السياسية قيمة مضافة

وفي السياسية قيمة مضافة
وفي السياسية قيمة مضافة

يصعب ان يترك الوعي السياسي بالحقوق ان تبقى مثل كتلة الطاقة تتحرك بقوة دون ذكاء.

توافر الحق دون وضعه في مسار حراك ليس كافيا و لا مطمئنا لأصحاب الحق بالحصول عليه تعويلا على قوى قد لا يكون من مصلحتها تحققه، فكيف ان كانت تلك القوى خصما.

يمكن استعارة مصطلح القيمة المضافة و استخدامه في الجهد السياسي المبذول على ملف ما حقيقي و حيوي، بحيث يتم تحويله لأخذ مكانته و حجمه اللذين يفرضان وجوده بأولوية ماثلة متطلبة لمعالجته بضغط من السياسي صاحب الحق و بتتفيذ من الجهة صاحبة السلطة.

النضال الكوردستاني، بتاريخه البعيد، ما كان ليبقى مشتتا بين جماعات و ازمنة، جماعات فكرية سياسية بذلت طاقتها و تناثرت ازمنة وجودها تبعا للظروف التي حكمت منطقتنا، فكان ان اعطت و اسست، وهي غير ملامة على قصور فيها، لكن طبيعة المعالجة للقضايا الكبرى تختلف بأختلاف الفهم و الاحاطة، لا بالملف المتبنى بل بفهم الخصوم و الاعداء، فهم القوى و فهم طريقة التفاهم و التأثير.

مصطفى البارزاني، كان انموذجا فريدا في الفهم السياسي، و صاحب تأثير كبير على جميع القوى التي تتشارك القضية الكوردية ضدا لها او دعما لحقها.

القيمة المضافة هنا هي نقل قيمة الحق و النضال القوميين و الوطنيين من قيمة موجودة اصلا الى قيمة اكبر، قيمة حقيقية غير مضغوطة و لا مضيعة.

ثورة ايلول في ١٩٦١، اضافت قيمة للوجود الكوردي و الكوردستاني، نقل فيها البارزاني مظلومية شعبنا و شعوب العراق من حال لحال آخر، من الضعف الى القوة، من الفرض علينا الى التفاوض معنا.

ثورة الربيع( گولان) مثال متصل آخر للقيمة المضافة التي صنعها الحزب الديمقراطي الكوردستاني رمزا و قيادة و اجهزة و اجنحة و قواعد.

القيمة المضافة مثلما تشرح تطوير السلعية الاقتصادية و الاشتقاق من الاشياء، هي موجودة ايضا في الفكر السياسي لا فقط في تعظيم فوائد الاشياء، بل في احاطة السياسي الذكي الحريص على قضايا شعبه ليشتق من تلك القضايا ما يضيف الى قيمة قضيته قيمة اعلى تعود على شعبه بالنفع.

اما الضريبة عليها فيدفعها السياسي الذي يعمل بأخلاص و علمية و ايثار، و يحول قدر الامكان ان يتلقى هو الصدمات بدل ابناء شعبه.